بسم الله الرحمن الرحيم
مسألة 1 : يجب في المال حق سوى الزكاة المفروضة ، وهو ما يخرج يوم
الحصاد من الضغث بعد الضغث ، والحفنة بعد الحفنة يوم الجذاذ ، وبه قال الشافعي ( 1 ) والنخعي ومجاهد ( 2 ) .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
وأيضا قوله تعالى : " وآتوا حقه يوم حصاد " ( 4 ) فأوجب إخراج حقه يوم
الحصاد ، والأمر يقتضي الوجوب ، والزكاة لا تجب إلا بعد التصفية والتذرية ،
وبلوغه المبلغ الذي يجب فيه الزكاة .
وأيضا روت فاطمة بنت قيس ( 5 ) إن النبي صلى الله عليه وآله قال : " في
هامش
( 1 ) كذا في جميع النسخ المعتمدة ، وقد نسب النووي في المجموع 5 : 593 هذا القول للشعبي وأوضح
في كتابه خلاف الشافعي للقول المذكور ، ولعله من سهو النساخ .
( 2 ) أحكام القرآن للجصاص 3 : 9 ، والمحلى 5 : 218 ، والمجموع 5 : 593 - 594 ، وعمدة القاري 8 :
، 237 - 238 .
( 3 ) المجموع 5 : 593 ، وعمدة القاري 8 : 237 .
( 4 ) الأنعام : 141 .
( 5 ) فاطمة بنت قيس بن خالد القرشية الفهرية ، أخت الضحاك بن قيس الأمير ، وكانت أسن
منه ، في بيتها اجتمع أصحاب الشورى عند قتل عمر ، حكى ابن الأثير في أسد الغابة بسنده عن
الشعبي قال : قالت فاطمة بنت قيس طلقني زوجي ثلاثا على عهد رسول الله صلى الله عليه
[ وآله ] وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم لا سكنى لك ولا نفقة ، ولما طلقها
زوجها أبو حفص خطبها معاوية وأبو جهم بن حذيفة ، فاستشارت رسول الله صلى الله عليه
( وآله ] وسلم فيهما فقال النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أما معاوية فصعلوك لا مال له ، وأما
أبو حذيفة فلا يضع عصاه عن عاتقه ، وأمرها بأسامة بن زيد فتزوجته . روت عن النبي صلى الله
عليه وآله وروى عنها القاسم بن محمد بن أبي بكر وأبو سلمة بن عبد الرحمن والشعبي . الإصابة 4 :
373 ، وأسد الغابة 5 : 526 ، وتهذيب التهذيب 12 : 443 .