مسألة 157 : زكاة الفطرة على كل كامل العقل إذا كان حرا ، يخرجها عن
نفسه وعن جميع من يعوله من العبيد والإماء وغيرهم ، مسلمين كانوا أو كفارا .
فأما المشرك فلا يصح منه إخراج الفطرة ، لأن من شرطه الإسلام .
وقال الشافعي : تجب على كل مسلم حر يخرجها عن نفسه وغيره من عبيد
وغيرهم إذا كانوا مسلمين ، فأما إخراجها عن الشرك فلا يجوز ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأخبار التي وردت في أنه يخرجها عن نفسه
وعن من يعوله وعن عبيدة عامة في المسلمين والكفار ( 2 ) ، فعلى من خصصها
الدلالة .
وأيضا طريقة الاحتياط تقتضيه ، لأنه إذا أخرجها عمن قلناه برئت
ذمته بلا خلاف ، وإذا لم يخرجها فيه خلاف .
مسألة 158 : العبد لا تجب عليه الفطرة ، وإنما يجب على مولاه أن يخرجها
عنه . وبه قال جميع الفقهاء ( 3 )
وقال داود : يجب على العبد ، ويلزم المولى إطلاقه . ليكتسب ويخرجها عن
نفسة ( 4 )
هامش
( 1 ) الأم 2 : 65 ، والوجيز 1 : 98 ، والمجموع 6 : 118 ، وكفاية الأخيار 1 : 199 ، وفتح العزيز 6 :
143 ، ومغني المحتاج 1 : 402 ، وعمدة القاري 9 : 110 ، والمحلى 6 : 132 ، وبداية المجتهد
1 : 271 .
( 2 ) الفقيه 2 : 114 و 116 حديث 491 و 497 و 499 ، والتهذيب 4 : 71 حديث 194 و 195 ،
والاستبصار 2 : 46 حديث 149 و 154 و 155 و 157 .
( 3 ) الأم 2 : 63 ، واللباب 1 : 159 ، والمجموع 6 : 120 و 140 ، وعمدة القاري 9 : 19 ، وبداية
المجتهد 1 : 270 ، والشرح الكبير لابن قدامة 2 : 650 ، وبدائع الصنائع 2 : 70 ، ومغني المحتاج 1 :
403 ، وبلغة السالك 1 : 237 - 238 .
( 4 ) المحلى 6 : 140 ، والمجموع 6 : 120 و 140 ، وعمدة القاري 9 : 109 ، وبداية المجتهد 1 : 270 ،
والمنهل العذب 9 : 224 .