مسألة 156 : زكاة الفطرة فرض ، وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : هي واجبة غير مفروضة ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " قد أفلح من تزكى * وذكر اسم
ربه فصلى " ( 3 ) وروي عنهم عليه السلام أنها نزلت في زكاة الفطرة ،
والأخبار المروية في هذا المعنى أكثر من أن تحصى ( 4 ) ، وظاهرها يقتضي
الأمر ، وهو يقتضي الإيجاب .
وروى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله فرض صدقة من رمضان
طهرة للصائم من الذنب واللغو ، وطعمة للمساكين ، فمن أداها قبل الصلاة
كانت له زكاة ، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الأم 2 : 63 ، ومختصر المزني 54 ، والمجموع 6 : 104 ، وفتح العزيز 1 : 111 ، وكفاية الأخيار 1 :
118 ، ومغني المحتاج 1 : 401 .
( 2 ) الهداية 1 : 115 ، وبدائع الصنائع 2 : 69 ، وشرح فتح القدير 2 : 29 - 30 ، والمجموع 6 : 104 ، وفتح
العزيز 6 : 112 .
( 3 ) الأعلى : 14 - 15 .
( 4 ) أنظر تفسير علي بن إبراهيم 2 : 721 ، ومن لا يحضره الفقيه 2 : 119 حديث 515 ، والتهذيب 4 :
108 حديث 314 ، والدر المنثور 6 : 339 - 340 .
( 5 ) ذكره ابن الأثير في جامع الأصول في إحدى طبعاته 4 : 644 حديث 2732 عن ابن عمر ، وفي
طبعة ( 1370 هجرية ) 4 : 354 حديث 2733 حكاه عن ابن عباس ، كما وإن المصادر التالية
حكته عن ابن عباس أيضا فلاحظ سنن أبي داود 2 : 111 حديث 1609 ، وسنن ابن ماجة 1 :
585 حديث 1827 ، وسنن الدارقطني 2 : 138 حديث 1 ، والسنن الكبرى 4 : 163 .