الحسن ، فإنه قال : هما الناتئان في وسط القدم ، مع قوله بالغسل ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فقد دللنا على أن المسح ببعض الرأس
والرجلان معطوفتان عليه ، فوجب أن يكون حكمهما حكمه ، بحكم العطف .
وروى زرارة وبكير ابنا أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال في
المسح : تمسح على النعلين ، ولا تدخل يدك تحت الشراك وإذا مسحت
بشئ من رأسك أو بشئ من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع
فقد أجزأك ( 2 ) .
فأما الذي يدل على أن الكعبين ما قلناه ، هو أنه إذا ثبت وجوب مسح
الرجلين من غير تخيير ، فكل من قال بذلك قال : إن الكعبين ما قلناه ، ومن
خالف في ذلك قال : بوجوب الغسل أو التخيير ، وقد دللنا على أنه لا يجوز غير
المسح . فالتفرقة بين المسألتين خروج عن الإجماع .
وروى زرارة وبكير ابنا أعين ، أنهما سألا أبا جعفر عليه السلام ، عن وضوء
رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فوصف لهما ، ثم قالا له : أصلحك الله ، فأين
الكعبان ؟ قال : هاهنا ، يعني المفصل دون عظم الساق ، فقالا : هذا ما هو ؟
قال : هذا عظم الساق ( 3 ) .
مسألة 41 : عندنا إن الموالاة واجبة ، وهي أن يتابع بين أعضاء الطهارة ،
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 9 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 347 ، وأحكام القرآن لابن العربي
2 : 577 . وبدائع الصنائع 1 : 7 ، وشرح فتح القدير 1 : 10 ، والتفسير الكبير 11 : 162 .
( 2 ) التهذيب 1 : 90 ، حديث 237 ، والاستبصار 1 : 61 حديث 182 ، وفي تفسير العياشي 1 : 298
حديث 51 ، والكافي 3 : 25 حديث 5 الحديث بطوله فراجع .
( 3 ) روى الشيخ الكليني ( قدس سره ) في الكافي 3 : 25 حديث 5 ، والعياشي في تفسيره 1 : 298 حديث
51 ، الحديث بصورة مفصلة فراجع .