وقال أحمد وإسحاق : يكفر بترك فعلها كما يكفر بترك اعتقادها ، وروى
هذا عن علي عليه السلام وعن عمر ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة على ما رووه من أنه ما بين الإسلام وبين الكفر
إلا ترك الصلاة ( 2 ) ، وإذا كان الكافر يجب قتله وجب مثله في تارك الصلاة .
وروي عنهم أنهم قالوا : أصحاب الكبائر يقتلون في الثالثة : ولا خلاف أن
هذا صاحب كبيرة .
وروى ذلك يونس عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال : أصحاب
الكبائر كلها إذا أقيم عليهم الحد قتلوا في الثالثة ( 3 ) .
ويدل على ذلك أيضا قوله تعالى : " فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا
المشركين حيث وجدتموهم - إلى قوله - فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة
فخلوا سبيلهم " ( 4 ) فموضع الدلالة أن الله تعالى أمر بقتل المشركين حتى يفعل
شيئين : توبة هي الإيمان ، وفعل الصلاة .
فالظاهر أن القتل باق عليه حتى يفعلهما ، فمن قال : إذا فعل أحدهما سقط
القتل فقد ترك الظاهر .
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 16 ، وفتح العزيز 5 : 287 ، وبداية المجتهد 1 : 87 . والمغني لابن قدامة 2 : 297 .
( 2 ) روى بهذا المعنى البرقي في المحاسن 1 : 80 ، والشيخ الصدوق في عقاب الأعمال : 274 الحديث 1 - 2 .
( 3 ) الكافي 7 : 191 الحديث 2 ، والفقيه 4 : 51 الحديث 182 ، والتهذيب 10 : 95 الحديث 369 ،
والاستبصار 4 : 212 ، الحديث 791 .
( 4 ) التوبة : 5 .