عبد الله عليه السلام أقول له : إن الناس قد أكثروا علي في الاستسقاء فما رأيك
في الخروج غدا ؟ فقلت ذلك لأبي عبد الله عليه السلام ، فقال لي : قل له : ليس
الاستسقاء هكذا قل له : يخرج فيخطب الناس ويأمرهم بالصيام اليوم وغدا
ويخرج بهم يوم الثالث وهم صيام .
قال : فأتيت محمدا فأخبرته بمقالة أبي عبد الله عليه السلام ، فخرج ، وخطب
الناس ، وأمرهم بالصيام كما قال أبو عبد الله عليه السلام ، فلما كان في اليوم
الثالث أرسل إليه : ما رأيك في الخروج ؟ ( 1 ) .
وفي غير هذا الخبر أنه أمره أن يخرج يوم الاثنتين ( 2 ) .
مسألة 462 : الخطبة في صلاة الاستسقاء بعد الصلاة وبه قال الشافعي ،
وبه قال أبو بكر وعمر ( 3 ) .
وقال ابن الزبير : الخطبة قبل الصلاة ، وبه قال الليث بن سعد ( 4 ) .
وقال الساجي : كتب الليث بن سعد إلى مالك ينكر عليه الخطبة بعد
الصلاة .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقد قدمناه في رواية طلحة بن زيد ( 5 ) ، والروايات
الواردة بأن صلاة الاستسقاء مثل صلاة العيد تقتضي أيضا ذلك ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 148 الحديث 320 باختلاف في اللفظ .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) الأم 1 : 249 ، والمجموع 5 : 77 ، والمغني لابن قدامة 2 : 286 ، وكفاية الأخيار 1 : 98 ، وبداية المجتهد
1 : 208 ، وسبل السلام 2 : 515 .
( 4 ) المجموع 5 : 93 ، والمغني لابن قدامة 2 : 287 ، بداية المجتهد 1 : 208 .
( 5 ) تقدم في المسألة " 460 " .
( 6 ) أنظر ما ورد في الكافي 3 : 462 ، والتهذيب 3 : 149 ، الإستبصار 1 : 452 .