أبو حنيفة ( 1 ) وقال الشافعي لا يجوز ( 2 ) .
دليلنا : إن الأصل الإباحة في جميع الأشياء فمن ادعى التحريم فعليه الدلالة ،
وعليه إجماع الفرقة .
وروى ابن أبي عمير ( 3 ) عن الحسين بن الحسن بن عاصم ( 4 ) عن أبيه ( 5 )
أنه قال : دخلت على أبي إبراهيم عليه السلام وفي يده مشط عاج يتمشط به ،
فقلت له : جعلت فداك إن عندنا بالعراق من يزعم أنه لا يحل التمشط بالعاج ،
قال : ولم ؟ فقد كان لأبي منها مشط أو مشطان . ثم قال : تمشطوا بالعاج ،
فإن العاج يذهب بالوباء ( 6 )
وروى الحسن بن محبوب ، عن إبراهيم بن مهزم ( 7 ) عن القاسم بن
هامش
( 1 ) أحكام القرآن للجصاص 1 : 121 ، ومراقي الفلاح : 28 وشرح فتح القدير 1 : 67 .
( 2 ) السنن الكبرى 1 : 26 ، والأم 1 : 9 .
( 3 ) محمد بن زياد بن عيسى ، أبو أحمد الأزدي . كان أوثق الناس عند الخاصة والعامة ، وأنسكهم نسكا ،
وأورعهم ، وأعبدهم ، وأدرك أبا الحسن موسى ، والإمامين بعده عليهم السلام ، وكان من أصحاب
الإجماع ، جليل القدر ، عظيم الشأن ، وأصحابنا يسكنون إلى مراسيله ، لأنه لا يرسل إلا عن ثقة .
الكنى والألقاب 1 : 199 ، والنجاشي : 250 ، والفهرست : 142 ، وتنقيح المقال 2 : 61 .
( 4 ) لم نقف على ترجمة له في المصادر المتوفرة لدينا ، إلا أن أحمد بن المبارك روى عنه أيضا في ( باب
الكحل من كتاب الكافي ) 6 : 494 حديث 9 .
( 5 ) قال الشيخ المامقاني في التنقيح : الحسن بن عاصم . لم أقف فيه إلا على رواية الحسين ابنه ، عن أبي
إبراهيم عليه السلام في باب التمشط . وعن أبي عبد الله ( ع ) في باب الكحل من الكافي . إشارة إلى
الرواية المذكورة أعلاه . تنقيح المقال 1 : 286 .
( 6 ) الكافي 6 : 488 حديث 3 . وروى البيهقي في سنة 1 : 26 عن أنس قال : رأيت رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم يتمشط بمشط من عاج .
( 7 ) إبراهيم بن مهزم الأسدي . من بني نصر . أيضا يعرف بابن أبي بردة ، ثقة ثقة ، عده الشيخ من
أصحاب الإمامين أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام ، وعمر عمرا طويلا . رجال
النجاشي : 17 .
الخلاصة : 6 ، ورجال الطوسي : 154 ، 342 .