اللحم ، وليس هو مما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وآله ، إذ نهى عن كل
ذي ناب ومخلب ( 1 ) .
وروى الحسين بن سعيد ، عن الحسن ( 2 ) ، عن زرعة ( 3 ) ، عن سماعة
قال : سألته عن لحوم السباع وجلودها قال : أما لحوم السباع من الطير والدواب
فإنا نكرهه . وأما الجلود فاركبوا عليها ولا تلبسوا منها شيئا تصلون فيه ( 4 ) .
وأيضا بعد دباغها لا خلاف في جواز استعمالها ولا دليل قبل الدباغ .
مسألة 12 : جلد الكلب لا يطهر بالدباغ . وبه قال الشافعي ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : يطهر ( 6 ) وبه قال داود ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فالخبر الذي قدمناه ، من أن ما لا يؤكل لحمه لا
يقع عليه الطهارة بالذكاة .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 203 حديث 797 ، والكافي 3 : 397 حديث 3 .
( 2 ) الحسن بن سعيد بن حماد بن مهران الأهوازي ، من موالي علي بن الحسين عليهما السلام ، ومن
أصحاب الإمامين الرضا والجواد عليهما السلام شارك أخاه الحسين في كتبه الثلاثين في جميع رجاله ،
وزاد بروايته عن زرعة الحضرمي ، وفضالة بن أيوب . وكان الحسين يروي عن أخيه عنهما وهو الذي
أوصل علي بن مهزيار ، وإسحاق بن إبراهيم الحضيني إلى الرضا عليه السلام ، حتى جرت الخدمة على
أيديهما ، الفهرست لابن النديم : 277 ، ورجال الطوسي : 371 ، 399 والفهرست : 53 ، وجامع
الرواة 1 : 202 .
( 3 ) زرعة بن محمد ، أبو محمد الحضرمي ، ثقة ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام ، وكان
صحب سماعة وأكثر عنه . قاله النجاشي في رجاله : 133 وانظر الفهرست للطوسي : 75 .
( 4 ) التهذيب 2 : 205 حديث 802 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 169 حديث 801 .
( 5 ) الأم 1 : 9 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 115 ، والمحلى 1 : 122 ، والمجموع 1 : 216 ، ونيل
الأوطار 1 : 74 .
( 6 ) أحكام القرآن للجصاص 1 : 115 ، ومراقي الفلاح : 28 ، والمحلى 1 : 122 . والمجموع 1 : 221 ، وبداية
المجتهد 1 : 76 .
( 7 ) المحلى 1 : 118 ، وبداية المجتهد 1 : 76 ، وفي المجموع 1 : 217 : قاله داود وأهل الظاهر وحكاه الماوردي
عن أبي يوسف . ونيل الأوطار 1 : 76 .