وقال أصحابه : ثم ينظر فإن كان البلد صغيرا ويمكن اجتماع الناس خرج
وصلى بهم في الحال ، وإن لم يمكن ذلك أخر إلى الغد وقضاه ( 1 ) .
الرابعة : إن شهدا يوم الثلاثين قبل الزوال أو بعده أن الهلال كان
البارحة ، وعدلا يوم الحادي والثلاثين أو ليلة الحادي والثلاثين ، لا يقضي
الصلاة ، وبه قال الشافعي في الأم ( 2 ) .
وقال أصحابه : المسألة على قولين ، لأن الاعتبار بالشهادة إذا عدلا بحال إقامتها لا بحال
التعديل ، فإذا عدلا يوم الحادي والثلاثين وكانت الشهادة يوم
الثلاثين حكمنا بأن الفطر كان حين الشهادة ، فيكون فطرهم بالأمس .
دليلنا : على هذه المسائل : إجماع الفرقة على أنه إذا فاتت صلاة العيد لا
تقضى .
وأيضا القضاء فرض ثان ، وإثباته يحتاج إلى دليل آخر ، وليس في الشرع
ما يدل عليه ، والأصل براءة الذمة من فرض ومن نفل ، وقد قدمنا من الأخبار
ما يدل على إنها إذا فات وقتها لا تقضى ( 3 ) .
مسألة 448 : إذا اجتمع عيد وجمعة في يوم واحد سقط فرض الجمعة ، فمن
صلى العيد كان مخيرا في حضور الجمعة وأن لا يحضرها ، وبه قال ابن عباس
وابن الزبير ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : لا يسقط فرض الجمعة بحال ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
هامش
( 1 ) المجموع 5 : 27 و 28 .
( 2 ) الأم 1 : 230 ، والمجموع 5 : 28 .
( 3 ) أنظر هامش المسألة " 437 " والمسألة " 441 " .
( 4 ) المجموع 4 : 492 ، وبداية المجتهد 1 : 211 ، والمغني لابن قدامة 2 : 212 .
( 5 ) الأم 1 : 239 ، وبداية المجتهد 1 : 211 ، والمجموع 4 : 492 ، والمغني لابن قدامة 2 : 212 .