وأيضا روينا عنهم عليهم السلام فيما تقدم أنهم قالوا : " من فاتته صلاة
فليقضها كما فاتته " ( 1 ) وإذا كان هذا قد فاته صلاة مع تكبيرة عقيبها يجب أن
يقضيها مثل ذلك .
مسألة 447 : أربع مسائل :
الأولى : إذا أصبح الناس صياما يوم الثلاثين ، فشهد شاهدان أن الهلال
كان بالأمس ، وأن اليوم يوم عيد ، فعدلا قبل الزوال ، أو شهدا ليلة الثلاثين
وعدلا يوم الثلاثين قبل الزوال ، فإن الإمام يخرج بهم ويصلي بهم العيد ،
صغيرا كان البلد أو كبيرا بلا خلاف في هذه المسألة .
الثانية : أن يشهدا يوم الحادي والثلاثين أن الهلال كان ليلة الثلاثين ، أو
شهدا بعد غروب الشمس ليلة الحادي والثلاثين أن الهلال كان ليلة الثلاثين
وعدلا فقد فات العيد وفات وقت صلاة العيد ولا قضاء في ذلك .
وقال الشافعي في هذه المسألة : يخرج الإمام ويصلي بهم ويكون أداء
لا قضاء ( 2 ) .
الثالثة : أن يشهدا قبل الزوال يوم الثلاثين أن الهلال كان البارحة وعدلا
بعد الزوال أو شهدا بعد الزوال وعدلا بعد الزوال لا قضاء في ذلك وقد فات
الوقت .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل قولنا لا يقضي ، وبه قال أبو حنيفة
واختاره المزني ، وقال في الصيام يقضون ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تقدمت الإشارة إلى الحديث في المسألة " 140 " ونصه كما في التهذيب 3 / 162 الحديث 350
والكافي 3 : 453 الحديث 7 بسندهما عن زرارة قال : قلت له رجل فاتته صلاة من صلاة السفر
فذكرها في الحضر قال : يقضي ما فاته كما فاته . . . إلى آخر الحديث .
( 2 ) الأم 1 : 230 ، والمجموع 5 : 27 و 28 ، والوجيز 1 : 70 .
( 3 ) الأم 1 : 229 ، والأم ( مختصر المزني ) : 32 ، والمجموع 5 : 29 ، والوجيز 1 : 70 ، والمغني لابن
قدامة 2 : 244 .