وروي ذلك عن ابن عمر ( 1 ) .
وروي عن ابن عباس ، أنه سئل عن رجل كبر يوم الفطر فقال : كبر
إمامه ؟ فقالوا : لا قال : ذاك رجل أحمق ، وكان يذهب إلى أن الاعتبار بالإمام
إن كبر كبر معه الناس ، وإلا لم يكبروا ( 2 ) . وقال النخعي : ذلك عمل
الحواكين - يعني كبر حين يغدو إلى الصلاة - .
وقال أبو حنيفة : يكبر في ذهابه إلى الأضحى ، ولا يكبر يوم الفطر ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن التكبير تعظيم لله تعالى ، فينبغي أن لا
يكون مكروها .
مسألة 425 : أول وقت التكبير عقيب صلاة المغرب ، وآخره عقيب صلاة
العيدين . فيكون التكبير عقيب أربع صلوات : المغرب ، والعشاء الآخرة ،
والصبح ، وصلاة العيد .
وقال الشافعي : له وقتان : أول ، وآخر .
فالأول : حين تغيب الشمس من ليلة الفطر ( 4 ) ، وبه قال سعيد بن
المسيب ، وعروة بن الزبير ، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ( 5 ) ،
هؤلاء من الفقهاء السبعة ، وهو قول أبي سلمة بن عبد الرحمن ، وزيد بن
أسلم ( 6 ) .
وقالت طائفة : أول وقت التكبير عقيب صلاة الفجر ، ذهب إليه مالك ،
هامش
( 1 ) المجموع 5 : 41 ، وسنن البيهقي 3 : 279 .
( 2 ) بداية المجتهد 1 : 213 ، والمجموع 5 : 41 .
( 3 ) اللباب 1 : 117 ، والمجموع 5 : 41 ، وفتح العزيز 5 : 13 .
( 4 ) الأم 1 : 231 ، والمجموع 5 : 30 و 41 ، وكفاية الأخيار 1 : 97 ، وفتح العزيز 5 : 11 .
( 5 ) المجموع 5 : 41 .
( 6 ) الأم 1 : 231 ، والمجموع 5 : 41 .