والأوزاعي ، وأبو حنيفة وأصحابه ( 1 ) ، ورووه عن علي عليه السلام ، وابن عمر ( 2 ) .
وأما آخر وقته ، فاختلف أصحاب الشافعي فيه ، فقال أبو العباس وأبو
إسحاق : المسألة على قول واحد ، وهو أن لا ينقطع التكبير حتى يفتتح صلاة
العيد . وقال : المسألة على ثلاثة أقوال : أحدها : إذا خرج الإمام ، والثاني : حتى
يفتتح الصلاة ، والثالث : حتى يفرغ من الخطبتين ( 3 ) .
فالخلاف بينهم إن من سنة الإمام التكبير حتى تنقضي الخطبتان .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا ما ذكرناه وافقنا عليه أكثرهم وزادوا عليه
والزيادة تحتاج إلى دليل .
وروى خلف بن حماد ( 4 ) عن النقاش ( 5 ) قال : قال أبو عبد الله
عليه السلام : أما إن في الفطر تكبيرا ولكنه مسنون قال : قلت : وأين هو ؟ قال :
في ليلة الفطر في المغرب والعشاء الآخرة وفي صلاة الفجر وصلاة العيد ثم يقطع
قال : قلت كيف أقول ؟ قال : تقول : الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر
ولله الحمد الله أكبر على ما هدانا ، وهو قول الله تعالى : " ولتكملوا العدة ولتكبروا
الله على ما هداكم " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المدونة الكبرى 1 : 167 ، والهداية 1 : 87 ، واللباب 1 : 119 ، وشرح فتح القدير 1 : 430 والمغني لابن
قدامة 2 : 227 ، والمجموع 5 : 41 ، وفتح العزيز 5 : 14 .
( 2 ) مستدرك الحاكم 1 : 297 .
( 3 ) المجموع 5 : 30 ، وفتح العزيز 5 : 14 - 15 .
( 4 ) خلف بن حماد بن ياسر ، وقيل : ناشر ، بن المسيب ، كوفي ثقة سمع الإمام الكاظم عليه السلام ، له
كتاب ، تنقيح المقال 1 : 401 ، وجامع الرواة 1 : 297 ، ومعجم رجال الحديث 7 : 63 .
( 5 ) سعيد النقاشي ، عده البرقي في أصحاب الإمام الصادق عليه السلام وقد أشار أصحاب كتب
الرجال وقوع طريق للشيخ الصدوق إليه .
رجال البرقي : 38 ، وجامع الرواة ، وتنقيح المقال 2 : 34 ، ومعجم رجال الحديث 8 : 147 .
( 6 ) الكافي 4 : 166 الحديث الأول ، ومن لا يحضره الفقيه 2 : 108 حديث 464 ، والتهذيب 3 : 138
حديث 311 .