دليلنا : عموم الأخبار الواردة في تحريم الحرير المحض للرجال .
وأيضا روى علي بن أبي طالب عليه السلام قال : خرج النبي صلى الله
عليه وآله يوما وبيمينه قطعة من ذهب وبشماله قطعة من حرير فقال : " إن
هذين حرام على ذكور أمتي وحل لإناثها " ( 1 ) .
وروى مالك عن نافع عن ابن عمر عن عمر أنه رأى حلة عند المسجد
تباع ، فقال يا رسول الله ألا نشتريها لك تلبسها يوم الجمعة إذا قدم عليك
الوفد ؟ فقال صلى الله عليه وآله : " هذا لباس من لا خلاق له في الآخرة " ( 2 ) .
مسألة 422 : الثياب المنسوجة من الإبريسم إذا خالطها شئ من كتان
أو قطن أو خز سداه أو لحمته أو شئ منسوج فيه زال عنه التحريم ، سواء كان
مثله أو غالبا عليه أو أقل منه .
وقال الشافعي : إن كان الغالب الإبريسم فهو حرام ، وإن كان الغالب
غيره لم يحرم ، وإن كانا نصفين فيه وجهان : أحدهما حرام ، والآخر مباح ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : إذا خالطه غيره لم يحرم مثل ما قلناه .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ذلك .
وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " إنما حرم الديباج
إذا كان مصمتا سداه ولحمته ، فأما أحدهما فلا " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 4 : 217 الحديث 1720 باتحاد في المعنى ونحوه في سنن أبي داود 4 : 50 الحديث 4057
وسنن النسائي 8 : 160 .
( 2 ) صحيح البخاري 3 : 201 و 203 و 4 : 84 ، وموطأ مالك 2 : 917 الحديث 18 ، وسنن ابن ماجة
2 : 1187 الحديث 3591 باتحاد في المعنى .
( 3 ) المجموع 4 : 436 ، وقال الشافعي في الأم : فكان القطن الغالب لم أكره لمصل خائف ولا غيره لبسه ،
فإن كان القز ظاهرا كرهت لكل مصل محارب وغيره لبسه .
( 4 ) روى أبو داود سننه 4 : 49 عن ابن عباس أنه قال : إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن
الثوب المصمت من الحرير ، فأما العلم من الحرير وسدى الثوب فلا بأس به .