قبل الدباغ وبعده ( 1 )
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " حرمت عليكم الميتة والدم " ( 2 )
والجلد من جملة الميتة . وأيضا فإنه قبل الدباغ معلوم نجاسته بالإجماع ، فمن ادعى
زوالها احتاج إلى دليل .
وروى الحسين بن سعيد ( 3 ) عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمد بن
مسلم قال : سألته عن جلد الميت أيلبس في الصلاة إذا دبغ ؟ فقال : لا ، ولو
دبغ سبعين مرة ( 4 ) .
مسألة 10 : لا يجوز بيع جلود الميتة ، لا قبل الدباغ ، ولا بعده .
وقال الشافعي : لا يجوز بيعها قبل الدباغ ، ويجوز بعده ( 5 ) وكان قديما
يقول : لا يجوز بيعها بعد الدباغ أيضا ( 6 ) وقال أبو حنيفة : يجوز بيعها قبل الدباغ وبعده .
هامش
( 1 ) الحاوي 1 : 15 ، وروى عبد الرزاق بن همام في المصنف 1 : 62 ما لفظه : وكان الزهري ينكر الدباغ
ويقول : يستمتع به على كل حال ، وذكر النووي في المجموع 1 : 217 ما حكوه عن الزهري وقال :
ينتفع بجلود الميتة بلا دباغ ويجوز استعمالها في الرطب واليابس . والتفسير الكبير 5 : 16 ، ونيل
الأوطار 1 : 76 .
( 2 ) المائدة : 3 .
( 3 ) الحسين بن سعيد بن حماد بن مهران الأهوازي ، مولى علي بن الحسين عليه السلام كان ثقة ، عينا
جليل القدر أصله كوفي : انتقل مع أخيه الحسن إلى الأهواز ثم إلى قم وتوفي فيها ، وعده الشيخ الطوسي
تارة في أصحاب الإمام الرضا وأخرى في أصحاب الإمام الجواد وثالثة في أصحاب الإمام الهادي
عليهم السلام . رجال النجاشي : 46 ، ورجال الطوسي : 372 و 399 و 412 ، والفهرست لابن
النديم 277 .
( 4 ) التهذيب 2 : 203 حديث 794 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 160 حديث 750 وفيه : روى محمد بن
مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه سأله عن جلد الميتة يلبس . . . الخ .
( 5 ) أحكام القرآن للجصاص 1 : 115 ، والمجموع 1 : 228 .
( 6 ) المجموع 1 : 228 .