وروى أبو قتادة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " ليس التفريط في
النوم ، وإنما التفريط أن يؤخر صلاته حتى يدخل وقت أخرى " ( 1 ) .
مسألة 417 : إذا رأى سوادا فظن أنه عدو ، فصلى صلاة شدة الخوف
إيماء ، ثم تبين أنه لم يكن عدوا وإنما كان وحشا ، أو إبلا ، أو بقرا ، أو قوما مارة
لم يجب عليه الإعادة ( 2 ) .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه لا إعادة عليه ، والثاني : عليه
الإعادة ( 3 ) ، وبه قال أبو حنيفة ( 4 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " فإن خفتم فرجالا أو ركبانا " ( 5 ) وهذا خائف فيجب
أن تجوز صلاته ، لأنه امتثل المأمور به .
وأيضا عموم الأخبار الواردة بالأمر بالصلاة في حال شدة الخوف ، والأمر
يقتضي الإجزاء ، وإيجاب الإعادة يحتاج إلى دليل .
وروى أبو بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " إن كنت في
أرض مخافة فخشيت لصا أو سبعا فصل الفريضة وأنت على دابتك " ( 6 ) .
وروى عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الرجل يخاف من سبع أو لص كيف يصنع ؟ قال : " يكبر ويؤمي برأسه " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) روى الحديث مسلم في صحيحه 1 : 472 وابن حنبل في مسنده 5 : 298 وابن ماجة في سننه
1 : 228 ، وأبو داود في سننه 1 : 119 ، والترمذي في سننه 1 : 334 والنسائي في سننه 1 : 293
باختلاف يسير في اللفظ .
( 2 ) الأم 1 : 218 ، والمجموع 4 : 431 .
( 3 ) المجموع 4 : 432 .
( 4 ) الأصل 1 : 403 ، والمبسوط 2 : 49 .
( 5 ) البقرة : 239 .
( 6 ) الكافي 3 : 456 الحديث 3 ، والفقيه 1 : 295 الحديث 1345 ، والتهذيب 3 : 172 الحديث 381 .
( 7 ) التهذيب 3 : 173 الحديث 382 .