قال أبو حامد : كنا نحكي هذا عن أبي إسحاق وصاحبنا قد نص عليه .
دليلنا : ما قدمناه من أن العدد متى اجتمع وجبت صلاة الجمعة ، وذلك عام
في الصحارى والبنيان ( 1 ) .
مسألة 420 : إذا صلى صلاة الخوف في غير الخوف ، فإن صلاة الإمام
صحيحة بلا خلاف ، وصلاة المؤتمين عندنا أيضا صحيحة ، سواء كان على
الوجه الذي صلاه النبي صلى الله عليه وآله بعسفان ، أو ببطن النخل ، أو ذات
الرقاع .
وقال الشافعي : إن صلى بهم صلاة النبي صلى الله عليه وآله ببطن النخل
فصلاة الجميع صحيحة ، وإن صلى بهم صلاته بذات الرقاع فصلاة المأمومين
على قولين : أحدهما تبطل ، والآخر لا تبطل ، والمختار أنها تبطل ( 2 ) .
وإن صلى صلاة النبي بعسفان ، فصلاة الإمام وصلاة الذين لم يحرسوه
صحيحة ، وأما صلاة من حرسه على قولين ، والمختار عندهم أنها لا تبطل .
دليلنا : إنه ليس على بطلان شئ من هذه الصلوات دليل ، فيجب أن
تكون كلها صحيحة ، ومن ادعى أنه من حيث فارق الإمام بطلت صلاته ،
فعليه الدليل ( 3 ) .
مسألة 421 : لبس الحرير المحض محرم على الرجال ، وكذلك التدثر به ،
وفرشه ، والقعود عليه ، وبه قال الشافعي ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : فرشه والجلوس عليه غير محرم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أنظر المسألة المتقدمة تحت رقم " 359 " .
( 2 ) الأم 1 : 218 ، والمجموع 4 : 433 .
( 3 ) أنظر ما تقدم في المسألة " 408 " .
( 4 ) المجموع 4 : 435 ، كفاية الأخيار 1 : 99 ، ومغني المحتاج 1 : 306 .
( 5 ) المجموع 4 : 435 .