المروية أيضا عامة ، وتخصيصها بحال السفر دون الحضر يحتاج إلى دليل .
فإن قالوا الآية تدل على أن الصلاة ركعتان ، وكذلك الأخبار ، وذلك لا
يكون إلا في السفر .
قلنا : قد بينا أن صلاة الخوف يقصر في السفر والحضر على كل حال ، وقد
قدمنا في رواية حريز عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام ذلك ( 1 ) .
مسألة 413 : إذا فرقهم في الحضر أربع فرق وصلى بكل فريق منهم ركعة
بطلت صلاة الجميع الإمام والمأموم .
وقال أبو حنيفة : تصح صلاة الإمام ، وتبطل صلاة الطوائف .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : تصح صلاة الإمام والمأموم .
والثاني : بطلت صلاته وصحت صلاة الطائفة الأولى والثانية ، وبطلت
صلاة الثالثة والرابعة لأنهما دخلا في صلاة بعد فسادها وفسادها يكون عند
الفراغ من الركعتين ( 2 ) .
دليلنا : ما قدمناه من أن صلاة الخوف مقصورة ركعتان ، فإذا صلى أربعا لا
يجزيه .
وإذا قلنا بالشاذ من قول أصحابنا ، ينبغي أن نقول أيضا ببطلان صلاتهم ،
لأنه لم يثبت لنا في الشرع هذا الترتيب ، وإذا كان ذلك غير مشروع وجب أن
يكون باطلا .
مسألة 414 : أخذ السلاح واجب على الطائفة المصلية ، وبه قال داود ،
وهو أحد قولي الشافعي ( 3 ) . والقول الثاني أن أخذه مستحب ، وبه قال أبو
هامش
( 1 ) أنظر المسألة المتقدمة تحت رقم 409 .
( 2 ) الأم 1 : 213 ، والمجموع 4 : 418 ، والمغني لابن قدامة 2 : 262 ، ومغني المحتاج 1 : 303 ، وفتح العزيز 4 : 639
( 3 ) الأم 1 : 216 ، والمجموع 4 : 423 ، والمغني لابن قدامة 2 : 263 ، وفتح العزيز 4 : 642 .