وروى عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام مثل ذلك
سواء ( 1 ) .
مسألة 411 : صلاة المغرب ، الأفضل أن يصلي بالفرقة الأولى ركعة ،
وبالفرقة الأخرى ركعتين ، فإن صلى بالأولى ثنتين وبالأخرى ركعة كان أيضا
جائزا ، فالأول رواية الحلبي ( 2 ) ، والثاني رواية زرارة ( 3 ) ، وبه قال الشافعي
سواء . إلا أن أصحابه اختاروا وقالوا أصح القولين أن يصلي بالأولى ركعتين .
وبالثانية واحدة ( 4 ) .
دليلنا : الروايات التي ذكرناها في الكتاب الكبير من رواية الحلبي وغيره
مع رواية زرارة ( 5 ) ، وإذا كانا جميعا مرويين ، ولا ترجيح كنا مخيرين في العمل
بأيهما شئنا على حد واحد .
مسألة 412 : صلاة الخوف جائزة في الحضر كما هي جائزة في السفر ، وبه
قال الشافعي وأبو حنيفة ( 6 ) .
وقال مالك : لا يجوز في الحضر ( 7 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " وإذا كنت فيهم " ( 8 ) الآية ، ولم يخص حال السفر دون
حال الحضر ، وقال " وإن خفتم فرجالا أو ركبانا " ( 9 ) ولم يخص ، والأخبار
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 293 الحديث 1337 ، والكافي 3 : 456 الحديث 2 ، والتهذيب 3 : 172
الحديث 380 .
( 2 ) الكافي 3 : 455 الحديث 1 ، والتهذيب 3 : 171 الحديث 379 ، والاستبصار 1 : 455 الحديث 1766 .
( 3 ) التهذيب 3 : 301 الحديث 917 ، والاستبصار 1 : 456 الحديث 1767 .
( 4 ) الأم 1 : 213 ، والمجموع 4 : 415 ، ومغني المحتاج 1 : 303 ، والمغني لابن قدامة 2 : 262 .
( 5 ) أنظر التهذيب 3 : 171 و 299 الباب 12 و 29 .
( 6 ) الأم 1 : 212 ، والمبسوط 2 : 46 ، والمجموع 4 : 419 والمغني لابن قدامة 2 : 258 .
( 7 ) المدونة الكبرى 1 : 161 ، والمغني لابن قدامة 2 : 258 ، والمجموع 4 : 419 .
( 8 ) النساء : 102 .
( 9 ) البقرة : 239 .