مسألة 410 : كيفية صلاة الخوف أن يفرق الناس فرقتين ، يحرم الإمام
بطائفة والطائفة الأخرى تقف تجاه العدو ، فيصلي بالذين معه ركعة ، ثم يثبت
قائما ويتمون الركعة الثانية لأنفسهم ، وينصرفون إلى تجاه العدو ، وتجئ الطائفة
الأخرى فيصلي الإمام بهم الركعة الثانية له ، وهي أولة لهم ، ثم يثبت جالسا
فتقوم هذا الطائفة فتصلي الركعة الباقية عليها ، ثم تجلس معه ، ثم يسلم بهم
الإمام . وبه قال الشافعي ، وأحمد بن حنبل ( 1 ) .
وكان مالك يقول به ثم رجع ، فخالف في فصل ، فقال : إذا صلت الطائفة
الأخرى معه ركعة سلم الإمام بهم ، وقاموا بغير سلام ، فصلوا لأنفسهم الركعة
الباقية ( 2 ) .
وقال ابن أبي ليلى مثل قولنا ، وخالفنا في فصل فقال : إذا أحرم بالصلاة
أحرم بالطائفتين معا ثم صلى بإحديهما على ما قلناه ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : يفرقهم فرقتين على ما قلناه ، فيحرم بطائفة فيصلي بهم
ركعة ثم يثبت قائما ، وتنصرف هذه الطائفة وهي في الصلاة ، فتقف تجاه العدو ،
ثم تأتي الطائفة الأخرى فيصلي بهم الإمام الركعة التي بقيت من صلاته ،
ويسلم الإمام ولا يسلمون بل تنصرف هذه الطائفة وهي في الصلاة إلى تجاه
العدو ، وتأتي الطائفة الأخرى إلى الموضع فتصلي الركعة الباقية عليها ، ثم
تنصرف إلى تجاه العدو ، وتأتي الطائفة الأخرى فتصلي الركعة الباقية ، وقد
تمت صلاتهم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الأم 1 : 210 ، ومختصر المزني : 28 ، والإقناع 1 : 187 ، والمجموع 4 : 408 ، والمغني لابن قدامة
2 : 254 .
( 2 ) المبسوط 2 : 47 ، المغني لابن قدامة 2 : 254 ، وفتح العزيز 4 : 633 .
( 3 ) المبسوط 2 : 46 .
( 4 ) الأصل 1 : 390 ، والهداية 1 : 89 ، والمبسوط 2 : 46 والمغني لابن قدامة 2 : 254 ، وفتح العزيز
4 : 633 .