تعالى أكرم بالجمعة المؤمنين فسنها رسول الله صلى الله عليه وآله بشارة للمؤمنين
وتوبيخا للمنافقين ولا ينبغي تركها متعمدا ، فمن تركها متعمدا فلا صلاة له " ( 1 ) .
وروى عبيد الله بن أبي رافع عن أبي هريرة أنه قرأ في الجمعة سورة الجمعة
وإذا جاءك المنافقون قال عبيد الله فقلت له : قرأت سورتين كان علي يقرأ بهما
في الجمعة فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقرأ بهما في الجمعة ( 2 ) .
مسألة 388 : يستحب قراءة الجمعة في صلاة المغرب والعشاء الآخرة
وصلاة الغداة والعصر زائدا على ما قدمناه ، ولم يخص أحد من الفقهاء هذه
الصلوات بهذه السورة .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وأيضا روى أبو الصباح الكناني قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " إذا
كان ليلة الجمعة فاقرأ في المغرب سورة الجمعة [ وقل هو الله أحد وإذا كان في
العشاء الآخرة فاقرأ سورة الجمعة ] ( 3 ) وسبح اسم ربك الأعلى ، فإذا كان
صلاة الغداة يوم الجمعة فاقرأ سورة الجمعة وقل هو الله أحد ، فإذا كان صلاة
الجمعة فاقرأ سورة الجمعة والمنافقين ، وإذا كانت صلاة العصر يوم الجمعة
فاقرأ سورة الجمعة وقل هو الله أحد " ( 4 ) .
مسألة 389 : يستحب أن يقرأ يوم الجمعة في صلاة الفجر الجمعة وقل هو
الله أحد على ما قلناه ، ولا يقرأ في الأولى سجدة لقمان ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 425 الحديث الرابع ، والتهذيب 3 : 6 الحديث السادس عشر ، والاستبصار 1 : 414
حديث 1583 ، وفي الكل زيادة لفظ المنافقين بعد قوله ( ص ) بشارة للمؤمنين و .
( 2 ) صحيح مسلم 2 : 597 حديث 877 الباب السادس عشر من كتاب الجمعة ، وسنن الترمذي 2 : 16
حديث 518 باب 369 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 429 بزيادة ونقيصة في الألفاظ .
( 3 ) ما بين المعقوفتين زيادة من التهذيب وبه يتم الدليل على المسألة المذكورة .
( 4 ) التهذيب 3 : 5 الحديث الثالث عشر .
( 5 ) أي السجدة التي تلي سورة لقمان ( سوره رقم 32 ) ، وإنما قال سجدة لقمان لتمييزها عن باقي السجدات .