المقيم ( 1 ) فالمسألة مشهورة بالقولين .
دليلنا : ما ذكرناه في المسألة الأولى سواء ، وأيضا فإذا ثبت أنه يلزمه القصر
في الحضر فكذلك في السفر ، لأن أحدا لم يفرق .
مسألة 341 : إذا دخل المسافر في الصلاة بنية القصر ، ثم عن له نية المقام
وقد صلى ركعة تمم صلاة المقيم ولا يبطل ما صلى بل يبني عليه ، وبه قال
الشافعي ( 2 ) .
وقال مالك : إن كان صلى ركعة أضاف إليها أخرى وصارت الصلاة
نافلة ( 3 ) .
دليلنا : ما رويناه من أن من نوى المقام عشرا كان عليه التمام ، ولم يفرقوا
بين من يكون صلى بعض الصلاة وبين من لم يصل شيئا أصلا ( 4 ) ، فوجب
حملها على عمومها .
مسألة 342 : إذا نوى في خلال الصلاة التمام لزمه التمام على ما قلناه ، فإن
كان إماما تمم صلاته ، والمأمومون إن كانوا مسافرين كان عليهم التقصير ولا
يلزمهم التمام ، وبه قال مالك ( 5 ) .
وقال الشافعي : يلزمهم التمام ( 6 ) .
دليلنا : ما قدمناه من أنه يجوز للمسافر أن يصلي خلف المقيم ولا يلزمه التمام ،
والشافعي إنما بناه على أصله في أن المسافر إذا صلى خلف المقيم لزمه التمام ،
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 366 .
( 2 ) الأم 1 : 181 .
( 3 ) المجموع 4 : 355 ، والمدونة الكبري 1 : 120 .
( 4 ) التهذيب 3 : 211 الحديث 513 - 514 .
( 5 ) المجموع 4 : 355 .
( 6 ) المصدر السابق .