وقال الشافعي : لا يجوز القصر إلا بثلاثة شروط : أن يكون سفرا يقصر فيه
الصلاة ، وأن ينوي القصر مع الإحرام ، وأن تكون الصلاة أداء لا قضاء . فإن لم
ينو القصر مع الإحرام لم يجز له القصر ( 1 ) .
وقال المزني : إن نوى القصر قبل السلام جاز له القصر ( 2 ) .
دليلنا : إنه قد ثبت بما دللنا عليه أن فرضه التقصير ، وإذا ثبت ذلك لم يحتج
إلى نية القصر ، ويكفي أن ينوي فرض الوقت ، فإن فرض الوقت لا يكون إلا
مقصورا .
وأيضا الأصل براءة الذمة ، فمن أوجب عليها هذه النية فعليه الدلالة .
مسألة 336 : إذا أحرم المسافر بالظهر بنية مطلقة أو بنية التمام من غير أن
ينوي المقام عشرا لم يلزمه ، ووجب عليه التقصير .
وقال جميع أصحاب الشافعي أنه يلزمه التمام ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا بينا أن فرض المسافر التقصير ، فإذا نوى التمام
من غير مقام عشرة أيام فقد نوى غير ما هو فرضه فلم يجزه .
وأيضا فقد اتفقنا على أن له التقصير قبل هذه النية ، فمن ادعى وجوب
التمام عند حدوثها فعليه الدلالة .
مسألة 337 : إذا صلى بنية التمام ، أو بنية مطلقة من غير أن يعزم المقام
عشرة أيام ، ثم أفسد صلاته ، لم يجب عليه إعادتها على التمام .
وقال جميع أصحاب الشافعي : يلزمه إعادتها على التمام ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 353 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) مغني المحتاج 1 : 270 .
( 4 ) المجموع 4 : 352 - 353 ، ومغني المحتاج 1 : 269 .