وللشافعي فيه قولان :
قال في الأم : عليه الإتمام ، وبه قال الأوزاعي ( 1 ) .
وقال في الإملاء : له القصر ، وبه قال مالك وأبو حنيفة ، غير أنهما قالا :
التقصير حتم وعزيمة مثل قولنا ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن القضاء تابع للمقضي ويجب مثله في
صورته وكيفيته ، وإذا بينا أن فرض المسافر القصر فالقضاء مثله .
وأيضا فإن أحدا لم يفرق بين المسألتين .
وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " من نام عن صلاة أو
نسيها فليصلها إذا ذكرها " ( 3 ) . فذلك وقتها وقوله : " فليصلها " فالهاء كناية عن
التي تركها ، والتي تركها ركعتان .
وروى زرارة قال : قلت له عليه السلام : رجل فاتته صلاة في السفر
فذكرها في الحضر ؟ قال : " يقضي ما فاته كما فاته ، إن كانت صلاة السفر
أداها في الحضر مثلها ، وإن كانت صلاة الحضر فليقضها في السفر صلاة
الحضر " ( 4 ) .
مسألة 340 : إذا ترك صلاة في السفر فذكرها في سفر قضاها صلاة السفر
سواء كان ذلك السفر أو غيره .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل قولنا ( 5 ) ، والآخر أنه يقضيها صلاة
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 370 ، ومغني المحتاج 1 : 263 .
( 2 ) اللباب 1 : 110 ، والمجموع 4 : 370 .
( 3 ) صحيح مسلم 1 : 477 الحديث 315 وفيه : من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا
ذكرها .
( 4 ) التهذيب 3 : 162 الحديث 350 ، والكافي 3 : 435 الحديث 7 .
( 5 ) المجموع 4 : 366 ، ومغني المحتاج 1 : 263 .