وقال الشافعي : إن كان لعذر صحت صلاته ( 1 ) وإن كان لغير عذر
فعلى قولين : أحدهما : يصح ، كما قلناه وهو الأصح ( 2 ) . والثاني : لا يصح ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : بطلت صلاته ، سواء كان لعذر أو لغير عذر ( 4 ) .
مسألة 295 : يجوز للمراهق المميز العاقل أن يكون إماما في الفرائض
والنوافل التي يجوز فيها صلاة الجماعة ، مثل الاستسقاء . وبه قال الشافعي ( 5 ) .
وعن أبي حنيفة روايتان :
إحديهما : إنه لا صلاة له ولا يجوز الائتمام به لا في فرض ولا في نفل ( 6 ) .
والثانية : إن له صلاة لكنها نفل ، ويجوز الائتمام به في النفل دون
الفرض ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في أن من هذه صفته تلزمه الصلاة .
وأيضا قوله عليه السلام : " مروهم بالصلاة لسبع " ( 8 ) يدل على أن
هامش
( 1 ) الأم 1 : 174 ، والأم ( مختصر المزني ) : 23 ، والمجموع 4 : 245 ، والوجيز 1 : 58 ، ومغني المحتاج
1 : 259 .
( 2 ) الأم 1 : 174 ، والمجموع 4 : 245 ، والوجيز 1 : 58 ، ومغني المحتاج 1 : 259 .
( 3 ) المجموع 4 : 245 ، والوجيز 1 : 58 .
( 4 ) شرح فتح القدير 1 : 260 ، والمجموع 4 : 247 .
( 5 ) المجموع 4 : 249 ، وفتح العزيز 4 : 327 ، ومغني المحتاج 1 : 240 ، وكفاية الأخيار 1 : 83 ، والمبسوط
1 : 180 ، ونيل الأوطار 3 : 203 ، والمحلى 4 : 217 .
( 6 ) الهداية 1 : 56 ، والمبسوط 1 : 180 ، واللباب 1 : 82 ، والنتف 1 : 97 ، ونيل الأوطار 3 : 203 ، وفتح
العزيز 3 : 327 ، والمجموع 4 : 250 .
( 7 ) الهداية 1 : 56 ، والنتف 1 : 96 ، وبدائع الصنائع 1 : 157 ، والمبسوط 1 : 180 ، واللباب 1 : 82 ،
والمجموع 4 : 249 - 250 ، ونيل الأوطار 3 : 203 ، وفتح العزيز 4 : 327 .
( 8 ) سنن الترمذي 1 : 253 باب 295 حديث 405 ، وسنن أبي داود 1 : 133 باب 23 حديث 494
و 495 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 180 و 187 ، و 3 : 404 ، وسنن الدارمي 1 : 33 ، ومستدرك
الصحيحين 1 : 258 ، وتلخيص المستدرك للذهبي 1 : 258 باختلاف في الألفاظ .