الصلاة جاز ذلك ، وبه قال الشافعي في الجديد ( 1 ) .
وكذلك إن صلى بقوم وهو محدث أو جنب ولا يعلم حال نفسه ولا يعلمه
المأموم ثم علم في أثناء الصلاة حال نفسه ، خرج ، واغتسل ، واستأنف الصلاة .
وقال الشافعي : إذا عاد أتم الصلاة ، فانعقدت الصلاة في الابتداء جماعة
بغير إمام ، ثم صارت جماعة بإمام .
الثانية : نقل نية الجماعة إلى حال الانفراد قبل أن يتمم المأموم يجوز ذلك ،
وتنتقل الصلاة من حال الجماعة إلى حال الانفراد ، وبه قال الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة تبطل صلاته ( 3 ) .
الثالثة : أن ينقل صلاة انفراد إلى صلاة جماعة ، فعندنا أنه يجوز ذلك ،
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : لا يجوز ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ( 4 ) .
والثاني : يجوز ، وهو الأصح عندهم ، وهو اختيار المزني ( 5 ) مثل ما قلناه .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وقد ذكرناها في الكتاب الكبير ( 6 ) ، ولأنه
لا مانع يمنع منه ، فمن ادعى المنع فعليه الدلالة .
مسألة 294 : إذا أحرم خلف الإمام ثم أخرج نفسه من صلاته وأتمها
منفردا صح ذلك .
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 242 و 245 ، والمبسوط 1 : 169 و 180 ، ونيل الأوطار 3 : 216 والمغني لابن قدامة
1 : 779 .
( 2 ) الوجيز 1 : 58 ، والمجموع 4 : 245 - 246 .
( 3 ) شرح فتح القدير 1 : 260 ، والمجموع 4 : 247 .
( 4 ) المجموع 4 : 208 والوجيز 1 : 58 .
( 5 ) الأم ( مختصر المزني ) : 23 ، والمجموع 4 : 208 - 209 ، والوجيز 1 : 58 .
( 6 ) التهذيب 3 : 283 الأحاديث 842 و 843 .