على ذلك ، لأنه ثبت به أن الصلوات خمس ، لأن لها وسطى ، فلو كان الوتر
واجبا لكانت ستا ، فلا تكون لها وسطى .
وروي عن علي عليه السلام أنه قال : " الوتر ليس بحتم إنما هو سنة سنها
نبيكم " ( 1 ) .
وروى طلحة بن عبيد الله قال : جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله
عليه وآله فسأله عن الإسلام ؟ فقال : " خمس صلوات في اليوم والليلة فقال : هل
علي غيرها ؟ فقال : لا إلا أن تتطوع ، ثم سأله عن الصدقة ؟ فقال : الزكاة
فقال : هل علي غيرها ؟ قال : لا إلا أن تطوع ، ثم سأله عن الصوم ؟ فقال :
شهر رمضان في كل سنة فقال : هل علي غيره ؟ فقال : لا إلا أن تتطوع ، فأدبر
الرجل وهو يقول : والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه . فقال النبي صلى الله
عليه وآله . أفلح إن صدق ( 2 ) .
وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " ثلاث علي فرض
ولكم تطوع : الوتر ، والنحر ، وركعتا الفجر " ( 3 ) .
وروي عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله كان يوتر على راحلته
ويصلي التطوع عليها حيث ما توجهت به ، يؤمي برأسه إيماء ( 4 ) .
وعندهم لا يجوز الوتر على الراحلة ، وهذا حديث في الصحيح ( 5 ) .
مسألة 274 : صلاة الليل عندنا إحدى عشرة ركعة ، كل ركعتين بتشهد
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 2 : 316 حديث 454 .
( 2 ) صحيح البخاري 1 : 19 ، وصحيح مسلم 1 : 40 الحديث الثامن والتاسع . وموطأ مالك 1 : 175
حديث 94 .
( 3 ) سنن الدارقطني 2 : 21 الحديث الأول .
( 4 ) سنن الدارقطني 2 : 21 الحديث الرابع ، وانظر سنن أبي داود 2 : 9 حديث 1224 . وصحيح البخاري 2 : 55
باب صلاة التطوع على الدواب .
( 5 ) المجموع 4 : 21 .