ولأصحاب الشافعي فيها وجهان : أحدهما قبل الركوع ( 1 ) ، والآخر بعد
الركوع ، وعليه نص الشافعي في حرملة وعليه أصحابه ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وحديث أبي بن كعب الذي قدمته ( 3 ) .
وروى عبد الله بن مسعود قال : كنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله
لأنظر كيف يقنت في وتره ، فقنت قبل الركوع ، ثم لقنت أمي أم عبد الله فقلت :
بيتي مع نسائه فانظري كيف يقنت في وتره ، فأتتني فأخبرتني أنه قنت قبل
الركوع ( 4 ) .
مسألة 272 : وقت صلاة الليل بعد انتصاف الليل ، وكلما قرب إلى الفجر
كان أفضل .
وقال مالك : الثلث الأخير أفضل ( 5 ) .
وقال الشافعي : إن جزى الليل نصفين كان النصف الأخير أفضل ، وإن
جزاه ثلاثة أثلاث كان الثلث الأوسط أفضل ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى " والمستغفرين بالأسحار " ( 7 ) فمدح
المستغفرين أوقات السحر يدل على أن الدعاء فيه أفضل ، والصلاة فيها الدعاء
والاستغفار .
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 15 ، وإرشاد الساري 2 : 235 .
( 2 ) المجموع 4 : 15 ، وإرشاد الساري 2 : 235 ، وبدائع الصنائع 1 : 273 ، وعمدة القاري 7 : 17 ، وشرح
فتح القدير 1 : 304 .
( 3 ) تقدمت في المسألة السابقة .
( 4 ) سنن الدارقطني 2 : 32 الحديث الرابع وفيه ( ثم يقنت ) ، وسنن أبي داود 2 : 64 ذيل الحديث 1427
وفي سنن ابن ماجة 1 : 374 حديث 1182 عن أبي بن كعب .
( 5 ) إرشاد الساري 2 : 23 .
( 6 ) الأم 1 : 143 ، والمجموع 4 : 44 ، ومغني المحتاج 1 : 227 - 228 .
( 7 ) آل عمران : 17 .