وبه قال علي عليه السلام وابن عباس ( 1 ) .
وقال الشافعي : إذا أوتر أول الليل ثم نام وقام للصلاة صلى ما أحب ولم
ينقض وتره التي صلاها ( 2 ) وبه قال طلق بن علي في الصحابة ، وهو قول
مالك ، والثوري ، وابن المبارك ( 3 ) .
وقال علي عليه السلام وابن عباس : إذا قام نقض وتره ، بأن يصلي ركعة
يشفع بها ما كان صلى ، ثم يصلي ، ثم يوتر بعد ذلك .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فقد بينا أن وقت الوتر آخر الليل ( 4 ) ، فإذا
ثبت ذلك فمن أوتر أول الليل فقد صلى قبل دخول وقته ، وذلك لا يعتد به .
مسألة 277 : يستحب أن يقرأ في المفردة من الوتر " قل هو الله أحد "
والمعوذتين ، وفي الشفع يقرأ ما شاء .
وقال الشافعي : يقرأ في الأولة " سبح اسم ربك الأعلى " وفي الثانية قل
" يا أيها الكافرون " وفي الثالثة " قل هو الله أحد " والمعوذتين ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : يقرأ ما قال الشافعي إلا المعوذتين ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى " فاقرؤا ما تيسر من القرآن " ( 7 )
وقوله " فاقرؤا ما تيسر منه " ( 8 ) يدل على جواز قراءة المعوذتين ، لأنه لم يفرق .
هامش
( 1 ) ذكر ابن الهمام في مصنفه 3 : 29 بابا مستقلا " في الرجل يوتر ثم يستيقظ فيريد أن يصلي " وفيه عدة
أحاديث تتعلق بهذه المسألة .
( 2 ) الأم 1 : 143 ، والمجموع 4 : 15 ، والفتح الرباني 4 : 309 .
( 3 ) موطأ مالك 1 : 125 ، والمجموع 4 : 15 ، والفتح الرباني 4 : 309 .
( 4 ) أنظر المسألة 272 و 275 .
( 5 ) المجموع 4 : 23 ، والفتح الرباني 4 : 307 .
( 6 ) بدائع الصنائع 1 : 273 ، والمجموع 4 : 23 .
( 7 ) المزمل 73 الآية 20 .
( 8 ) المزمل 73 الآية 20 .