يومه ، وصلاة الجنازة ، وسجود التلاوة .
وأما الوقتان اللذان نهي عنهما لأجل الفعل فله أن يصلي فيهما الفوائت
والجنائز وسجود التلاوة ، ولا يصلي ركعتي الطواف ولا صلاة منذورة ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، فإنهم لا يختلفون في جواز هذه الصلوات
التي ذكرناها في هذه الأوقات ، وإنما منهم من يزيد على ذلك ، ويجوز الصلاة
التي لا سبب لها فيها .
وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن الصلاة نصف
النهار حتى تزول الشمس إلا يوم الجمعة ( 2 ) .
وروى جبير بن مطعم ( 3 ) أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " يا بني
عبد مناف من ولي منكم من أمر الناس شيئا فلا يمنعن أحدا طاف بهذا البيت
وصلى أي وقت شاء من ليل أو نهار " ( 4 ) .
وروت أم سلمة قالت : دخل علي رسول الله ذات يوم بعد العصر فصلى
عندي ركعتين لم أكن أراه يصليهما فقلت : يا رسول الله لقد صليت صلاة لم أكن
أراك تصليها ؟ فقال : " إني كنت أصلي بعد الظهر ركعتين ، وإنه قدم علي وفد
من تميم فشغلوني عنهما فهما هاتان الركعتان " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الهداية 1 : 40 ، واللباب في شرح الكتاب 1 : 89 - 90 .
( 2 ) رواه الشافعي في الأم 1 : 147 ، وحكاه السيوطي في الجامع الصغير 2 : 692 عن الشافعي فلاحظ .
( 3 ) جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد المناف القرشي النوفلي ، قدم إلى النبي ( ص ) ومعه فداء
أسارى بدر من المشركين ، فسمعه يقرأ سورة الطور ، أسلم بين الحديبية والفتح ، اختلف في سنة وفاته
بين 57 - 59 هجرية ، روى عن النبي ( ص ) وعنه سليمان بن صرد وعبد الرحمن بن أزهر . الإصابة
1 : 227 ، والاستيعاب 1 : 232 ، وأسد الغابة 1 : 271 ، وشذرات الذهب 1 : 59 و 64 .
( 4 ) سنن الدارقطني 1 : 424 الأحاديث 2 - 5 وقريب منه الحديث الثامن ، وفي مسند أحمد 4 : 80 من
دون " من ولي منكم من أمر الناس شيئا " ونحوه في 82 و 83 و 84 .
( 5 ) سنن الدارمي 1 : 334 باب في الركعتين بعد العصر ، وفي صحيح مسلم 1 : 571 حديث 297 و 298 ،
وسنن النسائي 1 : 280 باب الرخصة في الصلاة بعد العصر . باختلاف يسير .