وقال الشافعي : ينجس ولا يجوز شربه ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وقد ذكرناها ( 2 ) .
مسألة 263 : الأوقات التي تكره فيها الصلاة خمسة : وقتان تكره الصلاة
لأجل الفعل ، وثلاثة لأجل الوقت .
فما كره لأجل الفعل ، بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وبعد العصر إلى
غروبها .
وما كره لأجل الوقت ثلاثة : عند طلوع الشمس ، وعند قيامها ، وعند
غروبها .
والأول إنما يكره ابتداء الصلاة فيه نافلة ، وأما كل صلاة لها سبب من
قضاء فريضة أو نافلة ، أو تحية مسجد ، أو صلاة زيارة ، أو صلاة إحرام ، أو
صلاة طواف ، أو نذر ، أو صلاة كسوف ، أو جنازة فإنه لا بأس به ولا يكره .
وأما ما نهى فيه لأجل الوقت ، فالأيام ، والبلاد ، والصلوات فيه سواء إلا
يوم الجمعة فإن له أن يصلي عند قيامها النوافل .
ووافقنا الشافعي في جميع ذلك ، واستثنى من البلدان مكة ، فإنه أجاز
الصلاة فيها أي وقت شاء . ومن صلوات ما لها سبب ( 3 ) وفي أصحابنا من
قال في الصلوات التي لها سبب مثل ذلك ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : الأزمان والصلوات والبلدان عامة ، فلا يجوز شئ من
الصلوات فيها بحال إلا عصر يومه ، فإنه يبتدي بها وإن كان مع الغروب ، ولا
يبتدي بالصبح مع طلوع الشمس ، فإن خالف فعليه قضاء ما فعله إلا عصر
هامش
( 1 ) المجموع 2 : 570 ، مغني المحتاج 1 : 80 .
( 2 ) تقدم ذكرها في المسألة 13 من كتاب الطهارة فلاحظ .
( 3 ) الأم 1 : 149 ، ومختصر المزني : 19 - 20 ، والمغني لابن قدامة 1 : 783 .
( 4 ) قاله الشيخ المفيد قدس سره في المقنعة : 35 .