السلام سواء قعد في الرابعة أو لم يقعد ( 1 ) ، وبه قال الحسن البصري وعطاء ،
والزهري ، وفي الفقهاء مالك والليث بن سعد والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبو
ثور ( 2 ) .
دليلنا على ما اخترناه : ما رواه زيد الشحام أبو أسامة قال : سألته عن
الرجل يصلي العصر ست ركعات أو خمس ركعات ؟ قال : " إن استيقن أنه
صلى خمسا أو ستا فليعد " ( 3 ) .
وروى زرارة وبكير ابنا أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال : " إذا
استيقن أنه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتد بها واستقبل صلاته استقبالا إذا
كان قد استيقن يقينا " ( 4 ) .
وروى أبو بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " من زاد في صلاته
فعليه الإعادة " ( 5 ) .
وأما التفصيل الذي ذكرناه عن بعض أصحابنا ( 6 ) فرواه محمد بن مسلم
قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عمن صلى فاستيقن بعد ما صلى الظهر أنه
صلاها خمسا ؟ قال : " فكيف استيقن ؟ " قلت : علم ، قال : " إن كان علم أنه
كان جلس في الرابعة فصلاة الظهر تامة فليقم وليضف إلى الركعة الخامسة ركعة
وسجدتين فتكونان ركعتين نافلة ولا شئ عليه " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الأم 1 : 131 ، والأم ( مختصر المزني ) : 17 ، والمجموع 4 : 139 ، وشرح فتح القدير 1 : 364 . وفتح
العزيز 4 : 162 .
( 2 ) الموطأ 1 : 97 والمدونة الكبرى 1 : 134 ، والروض المربع : 60 ونيل الأوطار 3 : 148 .
( 3 ) التهذيب 2 : 352 حديث 1461 صدر الحديث .
( 4 ) الكافي 3 : 354 حديث 2 ، والتهذيب 2 : 194 حديث 763 ، والاستبصار 1 : 376 حديث 1428 .
( 5 ) الكافي 3 : 355 حديث 5 ، والتهذيب 2 : 194 حديث 764 ، والاستبصار 1 : 376 حديث 1429 .
( 6 ) تقدمت الإشارة إليه في الهامش رقم " 3 " .
( 7 ) التهذيب 2 : 194 حديث 765 ، والاستبصار 1 : 377 حديث 1430 باختلاف فيها .