وجه الاستحباب ، ومن خالف في ذلك يقول متى فعلهما قبل التسليم بطلت
صلاته ، وهم نحن ، فالاحتياط يقتضي ما قلناه .
وروى عبد الله بن ميمون القداح ( 1 ) ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي
عليه السلام قال : " سجدتا السهو بعد التسليم وقبل الكلام " ( 2 ) .
وروى عبيد الله بن علي الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " إذا
لم تدر أربعا صليت أم خمسا أن نقصت أم زدت ، فتشهد واسجد سجدتين بغير
ركوع ولا قراءة ، وتشهد فيهما تشهدا خفيفا " ( 3 ) .
وروى إبراهيم ، عن علقمة ( 4 ) ، عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله
عليه وآله قال : " من شك في صلاته فليتحر الصواب ، وليتم عليه ، ثم يسلم
ويسجد سجدتين " ( 5 ) وهذا نص .
وروى ثوبان ( 6 ) أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " لكل سهو سجدتان
هامش
( 1 ) عبد الله بن ميمون الأسود المكي القداح ، وثقه أغلب من ترجم له ، من أصحاب الإمام الصادق مولى
بني مخزوم له كتاب ، من فقهائنا . رجال الشيخ : 225 ، والفهرست : 103 ، وتنقيح المقال 2 : 220 .
( 2 ) التهذيب 2 : 195 حديث 768 ، والاستبصار 1 : 380 حديث 1438 .
( 3 ) التهذيب 2 : 196 حديث 772 ، والاستبصار 1 : 380 حديث 1441 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 230
حديث 35 .
( 4 ) علقمة بن قيس بن عبد الله بن علقمة النخعي - أبو شبل - عم الأسود وعبد الرحمن ابنا يزيد ، وخال
إبراهيم من أجلاء أصحاب أمير المؤمنين ومن التابعين الكبار ورؤسائهم وزهادهم ، اشترك مع
أمير المؤمنين في صفين وخضب سيفه وأصيب برجله مات سنة 62 هجرية .
تهذيب التهذيب 7 : 276 ، وطبقات الفقهاء : 58 ، ورجال الشيخ : 72 ، وتنقيح المقال 2 : 258 .
( 5 ) سنن ابن ماجة 1 : 382 حديث 1211 و 1212 باختلاف لا يضر في اللفظ والسند .
( 6 ) ثوبان بن يجدد ، أبو عبد الله ، من أهل السراة - موضع بين مكة والمدينة - كان من أهل اليمن ابتاعه النبي
وأعتقه بالمدينة شهد بدرا وروى عن النبي ، وروى عنه أبو أسماء الرحبي وجبير بن نفير وابن أبي الجعد ،
نزل الشام وتوفي بها سنة 54 هجرية .
الإصابة 1 : 205 ، والاستيعاب 1 : 210 ، والتاريخ الكبير 2 : 181 ، والجرح والتعديل 2 : 469 .