نقصان كان قبل التسليم ، وإن كان عن زيادة كان بعد التسليم .
وذكر بعض أصحابه أن هذا قوله القديم .
وذكر أبو حامد أنه ليس الأمر على ما توهمه هذا القائل .
وعلى الأول أصحاب الشافعي وهو الذي نقله المزني والربيع في
الجديد ( 1 ) .
ونقل الزعفراني في القديم أن السجود السهو قبل التسليم ، سواء كان عن
زيادة أو نقصان أو زيادة متوهمة أو نقصان ( 2 ) ، وإليه ذهب أبو هريرة وأبو
سعيد الخدري ، وفي التابعين سعيد بن المسيب والزهري ، وفي الفقهاء ربيعة
والأوزاعي والليث بن سعد ( 3 ) .
وقال مالك : إن كان عن نقصان فالسجود قبل التسليم ، وإن كان عن
زيادة ، أو عن زيادة ونقصان ، أو زيادة متوهمة فالسجود بعد التسليم ( 4 ) .
وقد ذهب إلى هذا قوم من أصحابنا ورووا فيه روايات والمعول على
الأول .
دليلنا : إجماع الفرقة الذين يعول عليهم ، وقد بينا الوجه في الأخبار المختلفة في
ذلك في الكتابين المقدم ذكرهما ( 5 ) .
وأيضا طريقة الاحتياط تقتضي ذلك ، فإنه لا خلاف لأنه إذا سجدهما
بعد الصلاة كان مجزية ، لأن الشافعي وإن قال إنهما قبل التسليم فإنما هو على
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 154 ، ونيل الأوطار 3 : 135 .
( 2 ) المجموع 4 : 154 ، ونيل الأوطار 3 : 135 .
( 3 ) المجموع 4 : 155 ، نيل الأوطار 3 : 135 .
( 4 ) بداية المجتهد 1 : 185 ، والمجموع 4 : 155 ، والمبسوط 1 : 220 ، وبدائع الصنائع 1 : 172 ونيل الأوطار
3 : 135 .
( 5 ) الإستبصار 1 : 380 باب 221 ( إن سجدة السهو بعد التسليم وقبل الكلام ) ، والتهذيب 2 : 195 عند
قوله ( قد ) قال الشيخ رحمه الله ( وسجدتا السهو بعد التسليم يقول الإنسان في سجوده . . . ) .