وخرج ، فوقف على باب البيت وصلى ركعتين وقال : " هذه القبلة " وأشار
إليها ( 1 ) ، فثبت أنها هي القبلة ، فإذا صلى في جوفها فما صلى إلى ما أشار إليه
بأنه هو القبلة .
وروى محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : " لا تصل المكتوبة
في الكعبة " ( 2 ) .
مسألة 187 : إذا استهدم البيت جاز للمصلي أن يصلي إلى موضع البيت .
وإن صلى في جوف العرصة ، فإن وقف على طرفها حتى لا يبقى بين يديه شئ
منها فلا يجوز بلا خلاف ، وإن وقف في وسطها وبين يديه شئ من عرصة
البيت جازت صلاته فيما نجوزه من النافلة والفريضة في حال الضرورة ، وبه
قال أبو العباس بن سريج ( 3 ) .
وقال أكثر أصحاب الشافعي أبو إسحاق المروزي والأصطخري وغيرهما :
أنه لا يجوز ( 4 ) .
وهكذا الخلاف إذا صلى جوف الكعبة إلى ناحية الباب وكان الباب
مفتوحا ولا عتبة له سواء ( 5 ) .
دليلنا : الأخبار التي وردت في جواز الصلاة جوف الكعبة في النوافل ( 6 ) عامة
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 : 104 باب التوجه إلى القبلة ، ومسند أحمد 5 : 201 و 208 وفيهما اختلاف يسير .
( 2 ) الكافي 3 : 391 حديث 18 ، والتهذيب 2 : 376 حديث 1564 ، والمقنعة : 71 وفيه ( جوف الكعبة ) .
( 3 ) المجموع 3 : 199 ، والتفسير الكبير 4 : 122 .
( 4 ) المجموع 3 : 198 .
( 5 ) الأم 1 : 98 .
( 6 ) الكافي 4 : 528 الحديث الثالث والرابع والخامس والسادس والثامن والتاسع ، والتهذيب 5 : 276
حديث 945 و 278 حديث 949 ، 952 ، و 279 حديث 935 ، 954 ، والمقنعة : 71 .