أو بهيمة أو كلبا أو أي شئ كان ، فلا يقطع صلاته وإن لم يكن قد نصب بين
يديه شيئا ، سواء كان بالقرب منه أو بالبعد منه ، وإن كان ذلك مكروها . وبه
قال جميع الفقهاء ( 1 ) ، إلا ما حكي عن الحسن البصري أنه قال : إذا كان المار
بين يديه كلبا أو امرأة أو حمارا قطع الصلاة ( 2 ) ، وبه قال جماعة من أصحاب
الحديث ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قواطع الصلاة تحتاج إلى أدلة شرعية ، وليس
في الشرع ما يدل على أن هذه الأشياء تقطع الصلاة .
وروى أبو الوداك ( 4 ) ، عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله
عليه وآله قال : " لا يقطع الصلاة شئ ، فادرؤا ما استطعتم ، فإنما هو
شيطان " ( 5 ) .
وروى الفضل بن العباس ( 6 ) قال : كنا ببادية فأتانا رسول الله صلى الله
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 191 ، وبداية المجتهد 1 : 175 ، والمجموع 3 : 250 ، وشرح فتح القدير 1 : 287 والمصنف
لابن أبي شيبة 1 : 282 - 284 .
( 2 ) المجموع 3 : 250 ، والمصنف لابن أبي شيبة 1 : 281 .
( 3 ) المجموع 3 : 250 ، وبداية المجتهد 1 : 174 ، والمبسوط 1 : 191 .
( 4 ) جبر بن نوف الهمداني البكالي وقيل البكيلي الكوفي ، أبو الوداك ، كان قليل الحديث روى عن
الخدري وشريح ، وعنه جمع منهم إسماعيل بن أبي خالد وأبو النياح .
الطبقات الكبرى 6 : 299 ، ولسان الميزان 7 : 488 ، والجرح والتعديل 2 : 532 ، والتاريخ الكبير
2 : 243 .
( 5 ) سنن أبي داود 1 : 191 حديث 719 ، 720 .
( 6 ) الفضل بن العباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي ، ابن عم النبي ( ص ) أكبر أولاد العباس ،
حضر مع النبي ( ص ) الفتح وحنين وشهد حجة الوداع ، عده الشيخ من أصحاب النبي وأعان
أمير المؤمنين على غسله .
كان مواليا لأمير المؤمنين في السر والعلانية ، روى عنه عبد الله وقثم أخواه وربيعة بن الحرث
وأبو هريرة مات في خلافة أبي بكر ، وقيل سنة 13 و 15 و 18 . الإصابة 3 : 203 ، والاستيعاب 3 : 202
وأسد الغابة 4 : 183 ، وشذرات الذهب 1 : 28 ، ورجال الشيخ : 26 ، وتنقيح المقال 2 : 11 حرف
الفاء .