وروى عن أبي الحسن الماضي عليه السلام أنه قال : " العورة عورتان ،
القبل والدبر ، والدبر مستور بالأليتين فإذا سترت القضيب والبيضتين فقد
سترت العورة " ( 1 ) .
مسألة 145 : يجوز للأمة أن تصلي مكشوفة الرأس ، وبه قال جميع الفقهاء ،
مزوجة كانت أو غير مزوجة ( 2 ) .
وحكي عن الحسن البصري في إحدى الروايتين : أنها إن كانت مزوجة
وقد رآها زوجها وهي معه فعليها أن تغطي رأسها ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، بل إجماع الأمة ، لأن خلافة قد انقرض .
وروي عن أنس أن عمر بن الخطاب رأى أمة لآل أنس مقنعة فقال لها :
يا لكعاء اكشفي رأسك تشبهت بالحرائر ( 4 ) ، ولا مخالف له ، وروايات أصحابنا
أكثر من أن تحصى ( 5 ) .
مسألة 146 : الأمة إذا صلت مكشوفة الرأس ، وأعتقت في أثنائها فتممت
صلاتها لم تبطل صلاتها .
وقال الشافعي : إن كان بقربها ثوب أخذت وسترت رأسها ، وكذلك إن
كان بالبعد وهناك من يناولها ناولها ، وتممت صلاتها ، وإن تطاولت المدة ففيه
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 501 حديث 26 ، والتهذيب 1 : 374 حديث 1151 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 1 : 604 ، وشرح فتح القدير 1 : 183 وبداية المجتهد 1 : 112 .
( 3 ) المجموع 3 : 169 ، والمغني لابن قدامة 1 : 604 وبداية المجتهد 1 : 112 .
( 4 ) في شرح فتح القدير 1 : 183 " قريب منه عن عمر " .
( 5 ) أنظر على سبيل المثال . الكافي 3 : 394 حديث 2 و 5 : 525 حديث 2 ، والمقنع : 62 ، ومن لا يحضره
الفقيه 1 : 244 حديث 1085 و 1086 ، وعلل الشرائع 2 : 34 باب 54 حديث 1 و 2 و 3 ، وقرب الإسناد : 101 ، والمحاسن للبرقي : 318 كتاب العلل حديث 45 ، والتهذيب 2 : 217 حديث 854
و 855 ، 218 حديث 859 ، 4 : 281 حديث 851 ، 336 حديث 1015 ، والاستبصار 1 : 389
حديث 1479 ، 390 حديث 1483 .