من المخففة شئ من العضو الواحد كالفخذ من الرجل والمرأة والذراع والبطن
من المرأة نظرت فإن كان ربع العضو فما زاد لم تجزه الصلاة ، وإن كان أقل من
ذلك أجزأه ( 1 ) ، وبه قال محمد ( 2 ) .
وقال أبو يوسف : إن انكشف من المخففة من العضو الواحد نصف العضو
فما زاد لم يجزه ، وإن كان دون ذلك أجزأه ( 3 ) .
وقال أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام ( 4 ) : المرأة كلها عورة
فعليها أن تستر جميع بدنها في الصلاة ( 5 ) وبه قال أحمد بن حنبل ( 6 ) .
وقال داود : العورة نفس السوئتين ، وما عدا هذا فليس بعورة ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا روى عمر بن أذينة عن زرارة قال سألت
أبا جعفر عليه السلام ( 8 ) عن أدنى ما تصلي فيه المرأة قال : درع وملحفة
تنشرها على رأسها وتتجلل بها ( 9 ) .
وروى محمد بن مسلم قال : رأيت أبا جعفر عليه السلام صلى في إزار
هامش
( 1 ) شرح فتح القدير 1 : 181 ، والمجموع 3 : 167 ، والمحلى 3 : 224 .
( 2 ) شرح فتح القدير 1 : 181 ، والمحلى 3 : 224 .
( 3 ) المجموع 3 : 167 ، وشرح فتح القدير 1 : 182 .
( 4 ) أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام بن المغيرة المخزومي ، قيل إن اسمه محمد والأصح أن اسمه
كنيته ، روى عن أبيه وعمار بن ياسر والبدري وابن مطيع ، وروى عنه الحكم بن عتيبة والزهري
وعمر بن دينار ، وكان أعمى استصغر يوم الجمل فرد من جيش البصرة مات سنة 94 بالمدينة .
شذرات الذهب 1 : 104 ، وتذكرة الحفاظ 1 : 59 ، ومرآة الجنان 1 : 189 .
( 5 ) المجموع 3 : 169 .
( 6 ) الإقناع 1 : 88 ، والمجموع 3 : 169 .
( 7 ) المجموع 3 : 169 .
( 8 ) كذا في نسختي الفيضية ، وأما في نسخة مكتبة آية . . . العظمى السيد النجفي المرعشي فالرواية عن
الإمام أبي عبد الله عليه السلام .
( 9 ) التهذيب 2 : 217 حديث 853 ، والاستبصار 1 : 388 حديث 1478 .