وأما الرجل فالذي يجب عليه ستر العورتين ، والفضل في ستر ما بين السرة
إلى الركبتين ، وأن يطرح على كتفه شيئا .
وقال الشافعي : يجب على المصلي ستر عورته ، وعورة الرجل ما بين سرته
وركبته ( 1 ) .
وأما المرأة فكلها عورة إلا الوجه والكفين ، فإن انكشف شئ من عورة
المصلي قليلا كان أو كثيرا ، عامدا كان أو ساهيا بطلت صلاته ، وبه قال
الأوزاعي ( 2 ) .
وقال مالك : إذا صلت الحرة بغير خمار أعادت في الوقت ( 3 ) .
قال أصحاب مالك : كل موضع - قال مالك يعيد في الوقت - يريد
استحبابا ، فتحقيق قوله أن ستر العورة غير واجب ، وإنما هو استحباب ( 4 ) .
وعن أبي حنيفة روايتان في قدر العورة .
إحداهما : مثل قول الشافعي إلا في الركبة . فخالفه في الركبة ( 5 ) ، والثانية :
عورة الرجل كما قال الشافعي ( 6 ) ، والمرأة كلها عورة إلا الوجه والكفين وظهور
القدمين ( 7 ) .
وقال أبو حنيفة : فإن انكشف شئ من العورة في الصلاة ، فالعورة عورتان
مغلظة ومخففة ، فالمغلظة نفس القبل والدبر ، والمخففة ما عداهما ، فإن انكشف
هامش
( 1 ) الأم 1 : 89 ، والمجموع 3 : 167 ، ومغني المحتاج 1 : 185 ، وفتح العزيز 4 : 83 وبداية المجتهد 1 : 111 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 1 : 601 .
( 3 ) مقدمات ابن رشد 1 : 133 .
( 4 ) المجموع 3 : 167 وبداية المجتهد 1 : 110 .
( 5 ) المحلى 3 : 223 .
( 6 ) بداية المجتهد 1 : 111 .
( 7 ) شرح فتح القدير 1 : 181 وبداية المجتهد 1 : 111 .