فأما من أوجب الحاضرة ثم الفائتة ثم أعاد الحاضرة فقول يحتاج إلى دليل ،
وليس في الشرع ما يدل عليه .
مسألة 140 : من فاتته صلاة من صلاة الليل ، وأراد قضاءها
جهر فيها بالقراءة ، ليلا كان وقت القضاء أو نهارا . ومن فاتته صلاة من صلاة
النهار وأراد قضاؤها أسر فيها بالقراءة ، ليلا كان أو نهارا ، إماما كان أو منفردا .
وحكى أبو ثور عن الشافعي أنه قال : إذا فاتته صلاة العشاء الآخرة
فذكرها بعد طلوع الشمس قضاها ، وخافت بها . وبه قال الأوزاعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : إن قضاها إماما جهر بها ، وإن قضاها منفردا خافت بها ،
بناه على أصله أن المنفرد يخافت بصلاة الليل ، والإمام يجهر بها ، فذهب إلى
أن القضاء كالأداء ( 2 ) .
وقال أبو ثور : يجهر بها ليكون القضاء كالأداء ( 3 ) .
وقال الشافعي : إن ذكرها ليلا جهر فيها ( 4 ) .
وقال الأوزاعي : إن شاء جهر وإن شاء خافت . قال : وإن نسي صلاة
نهار فذكرها ليلا أسر فيها بالقراءة ولا يجهر ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا روى حريز عن زرارة قال : قلت له رجل
فاتته صلاة من صلاة السفر فذكرها في الحضر . فقال : " يقضي ما فاته كما
فاته " ( 6 ) . وهذا عام في جميع هيئات الصلاة .
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 1 : 569 - 570 .
( 2 ) الهداية : 53 ، وشرح فتح القدير 1 : 230 والمغني لابن قدامة 1 : 570 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 1 : 570 .
( 4 ) المغني لابن قدامة 1 : 570 .
( 5 ) المغني لابن قدامة 1 : 569 - 570 .
( 6 ) الكافي 3 : 435 حديث 7 ، والتهذيب 3 : 162 صدر الحديث رقم 350 .