وإن خشيت أن تفوتك الغداة إن بدأت بهما ، فابدأ بالمغرب ، ثم بالغداة ، ثم
صل العشاء .
وإن خشيت أن تفوتك الغداة إن بدأت بالمغرب ، فصل الغداة ، ثم صل
المغرب والعشاء ، إبدأ بأوليهما لأنهما جميعا قضاء ، أيهما ذكرت فلا تصلها إلا بعد
شعاع الشمس .
قال : قلت لم ذلك ؟ قال : لأنك لست تخاف فوته ( 1 ) .
قال محمد بن الحسن : جاء هذا الخبر مفسرا للمذهب كله ، فأما ما تضمنه
من أنه إذا فرغ من العصر وذكر أن عليه ظهرا فليجعلها ظهرا فإنما هي أربع
مكان أربع محمول على أنه إذا قارب الفراغ منها ، لأنه لو كان انصرف عنها
بالتسليم لما صح نقل النية فيها .
ويمكن أن يستدل على من أجاز الصلاة الحاضرة في أول الوقت ، والعدول
عن الفائتة بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " لا صلاة لمن عليه
صلاة " ( 2 ) ولم يفرق .
وروي عنه أنه قال : " من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها
وذلك وقتها " ( 3 ) وروي عنه عليه السلام أنه أخر أربع صلوات يوم الخندق
حتى مضى هوى من الليل فقضاها على الترتيب ، فثبت أن الترتيب واجب .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 158 حديث 340 والكافي 3 : 291 حديث 1 مع اختلاف يسير باللفظ .
( 2 ) رواها الشيخ قدس سره في المبسوط مرسلا أيضا فلاحظ 1 : 127 .
( 3 ) صحيح البخاري 1 : 146 ، وعمدة القاري 5 : 92 - 93 وسنن الترمذي 1 : 334 - 335 حديث 177
و 178 وسنن الدارمي 1 : 280 ومسند أحمد بن حنبل 3 : 100 و 243 و 267 و 269 و 288 ، و 5 : 22
وصحيح مسلم 1 : 471 حديث 309 - 316 وسنن أبي داود 1 : 188 الأحاديث 435 إلى آخر
الباب .
وموطأ مالك 1 : 168 حديث 77 . علما بأن هناك تفاوت جزئي في الألفاظ ، وللحديث قصة
طويلة ذكرها بعض أهل الصحاح ، والبعض الآخر اقتصر على موضع الشاهد .