الترتيب الذي فاتته ، الأولى فالأولى ، قليلا كان ما فاته أو كثيرا ، دخل في
التكرار أو لم يدخل ، فإذا ذكر في غير وقت صلاة حاضرة قضاها ولا مسألة .
وإن ذكرها وقد دخل وقت صلاة أخرى فإنه يبدء بالفائدة ما لم يتضيق وقت
الحاضرة ، وهو ألا يبقى من الوقت إلا مقدار ما يصلي فيه الحاضرة ، فإذا كان
كذلك ، بدأ بالحاضرة ، ثم بالفائتة .
وإن دخل في أول الوقت في الحاضرة ، ثم ذكر أن عليه صلاة أخرى ، وقد
صلى منها ركعة أو ركعتين أو أكثر ، فلينقل نيته إلى الفائتة ثم يصلي بعدها
الحاضرة ، وإن ذكر أنه فاتته صلاة في صغره وقد كبر قضاها ، ولا يجب عليه
إعادة ما صلى بعد تلك الصلاة .
وقال الشافعي : إذا فاتته صلوات كثيرة حتى خرجت أوقاتها سقط
الترتيب فيها كثيرة كانت أو قليلة ، ضيقا كان الوقت أو واسعا ، ذاكرا كان أو
ناسيا ( 1 ) ، قال : وإن كان ذكرها قبل التلبس بغيرها نظر ، فإن كان الوقت
ضيقا يخاف فوات صلاة الوقت إن تشاغل بغيرها ، فينبغي أن يقدم صلاة
الوقت لئلا يقتضيهما معا ، فإن كان الوقت واسعا قدم الفائتة على صلاة الوقت
ليأتي بهما على الترتيب ويخرج عن الخلاف ( 2 ) ، وبه قال الحسن البصري ،
وشريح ، وطاووس ( 3 ) .
وقال قوم : إن الترتيب شرط بكل حال ، كان الوقت ضيقا أو واسعا ،
ناسيا كان أو ذاكرا ، قليلا كان ما فاته أو كثيرا . وفي الجملة لا تنعقد له
صلاة فريضة وعليه صلاة ، ذهب إليه الزهري ، والنخعي ، وربيعة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 70 ، والمغني لابن قدامة 1 : 607 ، والهداية 1 : 72 .
( 2 ) المجموع 3 : 70 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 1 : 608 ، والمجموع 3 : 70 .
( 4 ) قال النووي في المجموع 3 : 70 ما لفظه " وقال زفر وأحمد الترتيب واجب قلت الفوائت أم كثرت "
وانظر المغني لابن قدامة 1 : 607 .