الأخير من شهر رمضان لا غير ( 1 ) .
وحكي عن قوم : أن القنوت في الصبح مكروه وبدعة ، حكي ذلك عن
ابن عمر وابن مسعود وأبي الدرداء ( 2 ) وبه قال أبو حنيفة والثوري وأصحاب
أبي حنيفة ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : مسنون في الوتر لا غير طول السنة ( 4 ) .
وقال أحمد : إن قنت في الصبح فلا بأس ، وقال : يقنت أمراء الجيوش ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وروى ذلك زرارة عن أبي
جعفر عليه السلام قال : " القنوت في كل صلاة من الركعة الثانية قبل
الركوع " ( 6 ) .
وروى صفوان الجمال قال : صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام أياما
فكان يقنت في كل صلاة يجهر فيها أو لا يجهر فيها ( 7 ) .
وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " القنوت في كل
هامش
( 1 ) بداية المجتهد 1 : 127 ، وبدائع الصنائع 1 : 273 .
( 2 ) أبو الدرداء : عويمر - وقيل عامر وعويمر لقب - بن مالك بن يزيد بن قيس الخزرجي الأنصاري . شهد
الخندق واختلف في شهوده أحدا ، ولي القضاء بدمشق أيام عثمان ، روى عنه أنس وفضالة وأبو
أمامة وابن عباس وغيرهم ، واختلف في وفاته فقيل 32 و 33 في دمشق وقيل 38 و 39 والأصح
الأشهر أنه توفي قبل مقتل عثمان بسنتين أسد الغابة 4 : 159 ، 5 : 185 ، والاستيعاب 4 : 59 ،
شذرات الذهب 1 : 39 .
( 3 ) المجموع 3 : 504 .
( 4 ) الآثار ( مخطوط ) : 33 المبسوط 1 : 165 ، والمحلى 4 : 145 ، وبداية المجتهد 1 : 127 .
( 5 ) المجموع 3 : 540
( 6 ) الكافي 3 : 340 حديث 8 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 208 حديث 935 وفيه صدر الحديث فقط ،
والتهذيب 2 : 89 حديث 330 ، والاستبصار 1 : 338 حديث 1271 .
( 7 ) الكافي 3 : 339 حديث 2 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 209 حديث 943 ، والتهذيب 2 : 89 حديث
329 ، والاستبصار 1 : 338 حديث 1270 .