وروي عن علي عليه السلام أنه قنت في صلاة المغرب ( 1 ) ، ودعا على
أناس وأشياعهم ( 2 ) .
مسألة 138 : محل القنوت قبل الركوع ، وهو مذهب مالك والأوزاعي وابن
أبي ليلى ، وأبي حنيفة ( 3 ) ، وبه قال في الصحابة ابن مسعود وأبو موسى
الأشعري ( 4 ) .
وقال ابن عمر : كان بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقنت
قبل الركوع ، وبعضهم بعده ، وانفرد بأن قال يكبر إذا أراد أن يقنت ، ويقنت ثم
يكبر للركوع ( 5 ) .
وقال الشافعي : القنوت بعد الركوع ( 6 ) ، وبه قال أبو عثمان النهدي ( 7 ) ،
وحكى النهدي أنه أخذ ذلك عن أبي بكر وعمر وعثمان وذكر رابعا نسبة
الراوي ( 8 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، والأخبار التي قدمناها في المسألة الأولى ( 9 ) .
مسألة 139 : من فاتته صلوات حتى خرجت أوقاتها فعليه أن يقضيها على
هامش
( 1 ) المصنف لابن أبي شيبة 2 : 318 .
( 2 ) المصدر السابق 2 : 317 .
( 3 ) شرح معاني الآثار 1 : 245 ، والمبسوط 1 : 164 ، وبدائع الصنائع 1 : 273 ، وعمدة القاري 6 : 73 ،
والمحلى 4 : 145 .
( 4 ) عمدة القاري 6 : 73 ، وبدائع الصنائع 1 : 273 .
( 5 ) قال النووي في المجموع 3 : 498 أنه - ابن عمر - قنت قبل الركوع في صلاة الفجر قال البيهقي ومن
روى عن عمر قنوته بعد الركوع أكثر .
( 6 ) المجموع 3 : 506 ، والمحلى 4 : 145 ، والمبسوط 1 : 165 ، وبدائع الصنائع 1 : 273 .
( 7 ) المجموع 3 : 498 ، والمحلى 4 : 141 .
( 8 ) المحلى 4 : 141 ، وحكى النووي في المجموع 3 : 506 عن ابن المنذر عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي
عليه السلام .
( 9 ) راجع المسألة رقم 137 .