المأموم يقعد لقعوده " بقعوده " كان أفضل ، وإن لم يقعد جاز له الانصراف .
وقال الشافعي : يستحب له إذا سلم أن يثبت ويتحول من مكانه ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، والأخبار التي ذكرناها ( 2 ) .
مسألة 137 : القنوت مستحب في كل ركعتين في جميع الصلوات بعد
القراءة فرائضها وسننها قبل الركوع ، فإن كانت الفريضة رباعية كان فيها
قنوت واحد في الثانية من الأولتين ، وإن كانت جمعة كان فيها قنوتان على
الإمام في الأولى قبل الركوع ، وفي الثانية بعد الركوع وهو مسنون في ركعة الوتر
في جميع السنة .
وقال الشافعي : القنوت مستحب في صلاة الصبح خاصة بعد الركوع ،
فإن نسيه كان عليه سجدتا السهو ( 3 ) ، وقال يجري ذلك مجرى التشهد الأول
في كونه سنة ( 4 ) ، وقال في سائر الصلوات : إذا نزلت نازلة قولا واحدا يجوز ( 5 ) ،
وإذا لم تنزل كان على قولين ، ذكر في الأم : إن له ذلك ، وقال في الإملاء : إن
شاء قنت ، وإن شاء ترك .
وقال الطحاوي : القنوت في سائر الصلوات لم يقل به غير الشافعي ، وذكر
الشافعي أن بمذهبه قال في الصحابة الأئمة الأربعة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي
عليه السلام ، وبه قال أنس بن مالك ، وإليه ذهب الحسن البصري ، وبه قال
مالك والأوزاعي ( 6 ) ، وابن أبي ليلى قال : وهكذا القنوت في الوتر في النصف
هامش
( 1 ) الأم 1 : 126 ، والمجموع 3 : 489 .
( 2 ) أنظر التهذيب 2 : 103 ، والكافي 3 : 341 .
( 3 ) الأم 1 : 130 ، والمجموع 3 : 495 ، والمبسوط 1 : 165 .
( 4 ) المجموع 3 : 494 ، وبداية المجتهد 1 : 127 ، وعمدة القاري 6 : 73 .
( 5 ) المجموع 3 : 494 ، وبدائع الصنائع 1 : 273 .
( 6 ) بداية المجتهد 1 : 127 ، والمحلى 4 : 146 ، وبدائع الصنائع 1 : 273 ، وعمدة القاري 6 : 73 .