عبد العزيز والحسن البصري وابن سيرين ، وفي الفقهاء مالك والأوزاعي ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا روت عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم يسلم في صلاته تسليمة واحدة يميل إلى الشق الأيمن قليلا ( 2 ) .
وروى سهل بن سعد الساعدي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم يسلم تسليمة واحدة ولا يزيد عليها ، ذكرهما الدارقطني ( 3 ) .
وروى عبد الحميد بن عواض ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن
كنت تؤم قوما أجزأك تسليمة واحدة عن يمينك ، وإن كنت مع إمام
فتسليمتين ، وإن كنت وحدك فواحدة مستقبل القبلة ( 5 ) .
وروى منصور بن حازم قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " الإمام يسلم
تسليمة واحدة ، ومن ورائه يسلم اثنتين ، فإن لم يكن عن شماله أحد سلم
واحدة " ( 6 ) .
مسألة 136 : إذا سلم الإمام يستحب له أن يعقب بعد الصلاة ، فإن كان
هامش
( 1 ) المحلى 3 : 278 و 4 : 131 ، والمجموع 3 : 482 ، والمغني لابن قدامة 1 : 552 .
( 2 ) سنن الدارقطني 1 : 357 وفيه " يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه . . . الخ " .
( 3 ) سنن الدارقطني 1 : 359 حديث 10 .
( 4 ) عبد الحميد بن عواض - وقيل غواض وقيل عياض - الطائي الكسائي الكوفي ، ذكره الشيخ في
أصحاب كل من الإمام الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام موثقا إياه في الأخير ، وقد وثقه أيضا
أغلب من ترجم له . رجال الشيخ الطوسي : 128 و 235 و 353 ، وجامع الرواة 1 : 440 ، وتنقيح
المقال 2 : 136 .
( 5 ) التهذيب 2 : 92 حديث 345 ، والاستبصار 1 : 346 حديث 1303 .
( 6 ) التهذيب 2 : 93 حديث 346 وفيه " الإمام يسلم واحدة " ، والاستبصار 1 : 346 حديث 1304 وفيه
" الإمام يسلم بتسليمة " .