شاء من النساء والرجال والصبيان في الصلاة ، وهو مذهب الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز أن يدعو إلا بما ورد به القرآن ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى " قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن " ( 3 ) ،
وقال تعالى " ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها " ( 4 ) ، ولم يستثن حال الصلاة .
وروى فضالة بن عبيد ( 5 ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
" إذا صلى أحدكم فليبدء بحمد الله والثناء عليه ثم يصلي علي ، ثم يدعو بعد
ذلك بما يشاء " .
وروى أبو هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " إذا
تشهد أحدكم فليستعذ من أربع : من عذاب النار ، وعذاب القبر ، وفتنة المحيا
والممات ، وفتنة المسيح الدجال ، ثم يدعو لنفسه بما بدا له " .
وروى الزهري عن أبي سلمة ( 6 ) عن أبي هريرة أن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم لما رفع رأسه من الركعة الأخيرة من الفجر قال : " ربنا ولك
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 469 .
( 2 ) الهداية 1 : 52 ، واللباب في شرح الكتاب 1 : 76 .
( 3 ) الإسراء : 110 .
( 4 ) الأعراف : 180 .
( 5 ) فضالة بن عبيد بن ناقد بن صهيب بن الأصرم . . . الأنصاري الأوسي العمري ، أبو محمد ، شهد
أحدا وبقية المشاهد ، وهكذا بيعة الشجرة انتقل إلى الشام وسكنها ، وشهد فتح مصر ، ولي القضاء
لمعاوية بعد أبي الدرداء عند خروجه إلى صفين لحربه مع الإمام أمير المؤمنين عليه السلام مات سنة
69 وقيل 53 بدمشق . أسد الغابة 4 : 182 ، والإصابة 3 : 201 .
( 6 ) أبو سلمة - قيل اسمه عبد الله وقيل إسماعيل وقيل اسمه كنيته - بن عبد الرحمن بن عوف الزهري
المدني ، روى عن أبيه وعثمان بن عفان وطلحة وعبادة بن الصامت وعبد الله بن سلام وأبو هريرة
وابن عباس وابن عمر والخدري وأنس وغيرهم ، وروى عنه جمع منهم ابنه عمر وأولاد أخويه
والأعرج وعروة بن الزبير والزهري ، مات سنة 94 وقيل 104 هجرية ، مرآة الجنان 1 : 192 ، وتهذيب
التهذيب 12 : 115 ، وشذرات الذهب 1 : 105 .