فجعلناه مخيرا .
مسألة 108 : إذا أراد السجود تلقى الأرض بيديه أولا ثم ركبتيه ، وهو
مذهب عبد الله بن عمر ، والأوزاعي ، ومالك ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة والشافعي والثوري : يتلقى الأرض بركبتيه ثم بيديه ثم
بجبهته وأنفه ، وحكوا ذلك عن عمر بن الخطاب ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا رواه حماد بن عيسى وزرارة في خبريهما ( 3 ) ،
وأيضا لا خلاف أن من فعل ما قلناه صلاته ماضية صحيحة ، وإذا خالف ليس
على كمالها دليل .
وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا سجد أحدكم
فليضع يديه قبل ركبتيه ، ولا يبرك بروك البعير ( 4 ) .
وروي عن ابن عمر أنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا سجد
يضع يديه قبل ركبتيه .
وروى محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : رأيته يضع يديه
قبل ركبتيه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 421 ، والمغني لابن قدامة 1 : 514 .
( 2 ) الأم 1 : 113 ، والمجموع 3 : 421 ، اللباب 1 : 73 ، النتف 1 : 65 ، والمغني لابن قدامة 1 : 514 .
( 3 ) الكافي 3 : 311 حديث 8 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 196 حديث 916 ، وأمالي الصدوق : 248
مجلس 64 والتهذيب 2 : 81 و 83 حديث 301 و 308 .
( 4 ) سنن الدارقطني 1 : 344 باب ذكر الركوع والسجود وما يجزي فيهما وفيه بدل ركبتيه ( رجليه ) ،
والحديث 4 مطابق لفظا مختلف سندا وقريب منه ما في السنن الكبرى 2 : 99 و 100 . والمجموع
3 : 421 ، المغني لابن قدامة 1 : 514 . وسنن الدارمي 1 : 303 فيه هكذا ( أبو هريرة أن رسول الله ( ص )
قال : إذا صلى أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير ، وليضع يديه قبل ركبتيه . . . ) ، وسنن النسائي
2 : 207 باب أول ما يصل إلى الأرض من الإنسان .
( 5 ) التهذيب 2 : 78 صدر حديث 291 وفيه بعد قوله ( ركبتيه ) ( إذا سجد وإذا أراد أن يقوم رفع ركبتيه
قبل يديه ) والاستبصار 1 : 325 حديث 1215 بزيادة إذا سجد في آخره .