دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في أن من شك في شئ ، وقد انتقل
إلى حالة أخرى فإنه لا حكم لشكه ، وأيضا فإن إيجاب الانتصاب على من
قلناه يحتاج إلى دليل .
مسألة 105 : إذا عرضت له علت تمنعه من الرفع أهوى إلى السجود عن
الركوع فإن زالت العلة بعد هوية مضى في صلاته كان ذلك قبل السجود أو بعده .
وقال الشافعي : إن زالت قبل السجود انتصب قائما ، ثم يخر عن قيام ، وإن
زالت بعد السجود مضى في صلاته ( 1 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء ( 2 ) .
مسألة 106 : إذا رفع رأسه من الركوع فقرأ شيئا من القرآن ساهيا سجد ،
وليس عليه سجدتا السهو .
وقال الشافعي : عليه سجدتا السهو ( 3 ) .
دليلنا : إن الأصل براءة الذمة وإيجاب ذلك يحتاج إلى دليل .
مسألة 107 : إذا كبر للسجود جاز أن يكبر وهو قائم ، ثم يهوي إلى السجود ،
ويجوز أن يهوي بالتكبير إلى السجود فيكون انتهائه حين السجود ، والثاني :
مذهب الشافعي ( 4 ) .
والأول رواه حماد بن عيسى في وصفه للصلاة ( 5 ) . والثاني رواه غيره ( 6 )
هامش
( 1 ) الأم 1 : 113 ، والمجموع 3 : 416 .
( 2 ) أي المسألة السابقة .
( 3 ) قال النووي في المجموع 4 : 126 ( إذا سلم في غير موضعه ناسيا أو قرأ في غير موضعه ناسيا . . . سجد
للسهو ) . وقال في الأم 1 : 113 ( إن فعل فعليه سجود السهو لأنه زاد في صلاته ما ليس عليه ) .
( 4 ) الأم 1 : 113 .
( 5 ) الكافي 3 : 311 حديث 8 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 196 حديث 916 ، وأمالي الصدوق : 248 مجلس
64 ، والتهذيب 2 : 81 حديث 301 .
( 6 ) الكافي 3 : 336 حديث 5 ، وروى نحوه أيضا عبد الرزاق في المصنف 2 : 176 حديث 2954 .