الاحتياط تقتضي ذلك ، لأنه إذا رفع رأسه واطمأن صحت صلاته بلا
خلاف ، وإذا لم يفعل فليس على صحتها دليل .
وأيضا الخبر الذي تضمن تعليم النبي صلى الله عليه وآله الرجل الداخل في
المسجد الصلاة يتضمن ذلك ( 1 ) لأنه قال له : ( ثم أرفع حتى تعتدل قائما ) ، وهذا أمر .
مسألة 103 : إذا رفع المأموم رأسه من الركوع قبل الإمام عاد إلى ركوعه ،
ويرفع مع الإمام ، وبه قال الشافعي : إلا أنه قال : فرضه قد سقط بالأول ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وروى علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن
عليه السلام عن الرجل يركع مع الإمام يقتدي به ، ثم يرفع رأسه قبل الإمام ،
قال : يعيد ركوعه معه ( 3 ) .
فأما القول بإسقاط الفرض بالركوع الأول فيحتاج إلى دليل .
مسألة 104 : إذا خر ساجدا ، ثم شك هل رفع رأسه من الركوع أم لا ؟
مضى في صلاته .
وقال الشافعي : عليه أن ينتصب قائما ثم يسجد عن قيام ( 4 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 : 190 باب 113 باب استواء الظهر في الركوع ، وصحيح مسلم 1 : 298
حديث 45 باب 11 ، وسنن أبي داود 1 : 226 حديث 856 ، وسنن الترمذي 2 : 100 باب 226
حديث 302 و 303 ، وسنن النسائي 2 : 124 باب فرض التكبيرة الأولى من كتاب الافتتاح
و 2 : 193 باب الرخصة في ترك الذكر في الركوع ، وسنن ابن ماجة 1 : 336 باب 72 حديث 1060 ،
ومسند أحمد بن حنبل 2 : 437 و 4 : 340 ، وسنن الدارمي 1 : 305 باب ( في الذي لا يتم الركوع
والسجود ) .
( 2 ) الأم 1 : 112 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 258 حديث 1172 ، والتهذيب 3 : 47 حديث 163 ، والاستبصار 1 : 438
حديث 1688 .
( 4 ) الأم 1 : 113 ، والمجموع 3 : 416 .