عليه السلام قال : سألته عن الركوع والسجود كم يجزي فيه من التسبيح ، قال :
ثلاث ، ويجزيك واحدة إذا أمكنت جبهتك من الأرض ( 1 ) .
مسألة 101 : إذا رفع رأسه من الركوع قال : سمع الله لمن حمده ، الحمد لله
رب العالمين ، أهل الكبرياء والعظمة ، إماما كان أو مأموما .
وقال الشافعي : يقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ، إماما كان أو
مأموما ( 2 ) ، وإليه من الصحابة أبو بردة بن نيار ( 3 ) ، وفي التابعين عطاء
وابن سيرين ، وبه قال إسحاق ( 4 ) .
وذهب مالك والأوزاعي وأبو يوسف ومحمد إلى أن الإمام يقول كما
قال الشافعي ، والمأموم لا يزيد على قول ربنا ولك الحمد ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يزيد الإمام على قول سمع الله لمن حمده ، ولا يزيد
المأموم على قول ربنا ولك الحمد ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون فيه والزيادة التي اعتبروها تحتاج
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 76 حديث 284 ، والاستبصار 1 : 323 حديث 1206 .
( 2 ) المجموع 3 : 414 و 419 ، وسنن الترمذي 2 : 54 ، والمغني لابن قدامة 1 : 508 ، والمبسوط 1 : 21 .
( 3 ) في بعض النسخ " ابن يسار " وفي بعضها " ابن دينار " وصوابه ما أثبتناه . وهو هاني بن نيار بن عمرو
أبو بردة حليف الأنصار وخال البراء بن عازب ، شهد بدرا وما بعدها مع رسول الله صلى الله عليه وآله
وشهد مع الإمام أمير المؤمنين عليه السلام حروبه كلها . روى عن النبي صلى الله عليه وآله ، وروى
عنه البراء وجابر وسعيد ابن عمير وعبد الرحمن بن جابر وغيرهم . مات سنة ( 41 ه ) . وقيل غير ذلك .
أسد الغابة 5 : 52 و 146 ، والاستيعاب 4 : 18 والإصابة 3 : 565 و 4 : 19 ، وتهذيب التهذيب
12 : 19 .
( 4 ) سنن الترمذي 2 : 56 ، والمجموع 3 : 419 .
( 5 ) الأصل : 1 : 4 - 5 ، وشرح معاني الآثار 1 : 241 ، والمبسوط 1 : 20 ، والمغني لابن قدامة 1 : 510 ،
والمجموع 3 : 419 .
( 6 ) الأصل 1 : 4 - 5 ، وشرح معاني الآثار 1 : 238 ، والمبسوط 1 : 20 ، والمحلى 3 : 262 ، والمجموع
3 : 419 .